فضيحة مالية تورط بنك المغرب وموظفين جماعيين وتحقيقات في تزوير الإشهاد على الإمضاء

اكتشف إطار سابق ببنك المغرب أنه كان ضحية حجز على مبلغ من مستحقات تقاعده، بمقتضى قرار حجز مالي لمدين لدى الغير يقضي بتحصيل 26 ألف درهم. وتبين له بعد الاستفسار حول الجهة التي تم الحجز لفائدتها أن الأمر يتعلق بقرض من شركة تمويل لم يتم أداؤه. وأكد المعني بالأمر، في تصريح لـ”الصباح”، أنه لم يسبق له أن اقترض من الشركة، وأنه اكتشف الأمر بالصدفة بعد إحالته على التقاعد بأزيد من أربع سنوات.

وأكد المتحدث ذاته أن هناك عددا من الأطراف المتورطة في القضية من داخل بنك المغرب وخارجه، إذ استعملت في عملية الحجز وثائق مزورة تحمل توكيلا يحمل توقيعا مزورا، حسب تصريحات المعني بالحجز، كما تورط في العملية أيضا موظفون بالجماعة الحضرية بتطوان، الذين سهلوا عملية الإشهاد على الإمضاء.

وأوضح أن المتهم الرئيسي في القضية هو من حرر الوثيقة المزورة، والذي وضع خاتم البنك المركزي، إضافة إلى كل المتدخلين في تحرير الوثيقة المعتمدة للحجز والتصديق على الإمضاء.

وأوضح الإطار السابق ببنك المغرب أن خطورة القضية لا تتعلق بالمبلغ الذي تم الحجز عليه وتحصيله، بل لأن العملية تهم مؤسسة رقابة من المفروض أنها تسهر على مراقبة المؤسسات المالية والحفاظ على مدخرات وأصول زبنائها من التلاعب، كما أن العملية ما كانت لتتم لولا تواطؤ موظفين مؤتمنين على التصديق على صحة الوثائق، ما يفرض التعامل بكل حزم مع المتورطين في هذه القضية.

وتباشر السلطات المختصة تحقيقات مع المتهمين في القضية، إذ يتم الاستماع إلى المعنيين المباشرين بالوثيقة المزورة واستعمالها من أجل الحجز على أموال الغير. وينتظر أن يتم الاستماع إلى أطر من بنك المغرب، بالنظر إلى أن المعني بالحجز كان موظفا بالبنك المركزي، كما أن الحجز تم من المنبع دون إخباره، إذ اكتشف الأمر بعد مرور أزيد من أربع سنوات من مغادرته مؤسسة الإصدار.
وأكد الإطار السابق بالبنك أنه لا يهمه المبلغ، ولكنه مصر على متابعة كل المتورطين في القضية لخطورة الأفعال المنسوبة إليهم، والتي تزعزع الثقة بين المواطنين والإدارة، التي يتعين أن تكون في خدمة المرتفقين، وأن تسهر على الحفاظ على مصالحهم. كما أن هذه الأفعال ستضر بمصداقية مؤسسة رقابة عهد إليها السهر على حفاظ أموال المواطنين.

وما تزال الأبحاث جارية من أجل التحقق من التهم الموجهة إلى المتورطين في التزوير، بعد أن أنكر المعني بالحجز إمضاء أي وكالة أو وثيقة تتعلق بالقرض المزعوم واتهامه جهات بتزوير إمضائه من أجل توريطه في قرض لم يسبق أن استفاد منه، وستشمل التحقيقات شركة التمويلات التي تم الحجز لحسابها، من أجل التحقق من الوثائق التي في حوزتها المتعلقة بالقرض موضوع الحجز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *