في غياب الرقابة مادة الزئبق تهدد حياة المغاربة

أصبحت حياة المواطنين المغاربة مهددة بمادة الزئبق القاتل، الموجود في مجموعة من المواد والاستعمالات الطبية، في غياب التوجيهات العملية.
ونظم اليوم الخميس مركز محاربة التّسمّم واليقظة الدوائية، يوما دراسيا حول دور القطاع الصّحي في تفعيل اتفاقية “ميناماطا” التي تهدف إلى حماية صحّة

الإنسان والبيئة من انبعاثات الزئبق ومكوناته ومخلفاته، ويهدف هذا الاجتماع الذي ضم مختلف القطاعات التي تشتغل على تنفيذ بنود اتفاقية “ميناماطا” بالمغرب؛إلى تحديد مصادر انبعاث الزّئبق؛

تحسيس منهيي الصّحة حول مخاطر انبعاثات الزئبق، وخصوصا لدى الساكنة الأكثر عرضة لمخاطر هذه المادة ؛توعية و تحسيس العاملين بالمقاولات العاملة في مجال يستعمل به مادة الزئبق، والعمل على إلزام الأطراف المعنية و الشركاء بتطبيق بنود اتفاقية “ميناماطا” المتعلّقة بالقطاع الصّحي

Advertisements

وتنصّ اتفاقية “مياناماطا” في بندها 16 المتعلّق بالجوانب الصّحية على تعزيز وتنفيذ الاستراتيجيات والبرامج التي تهدف تحديد وحماية الفئة الأكثر عرضة لمخاطر انبعاثات الزّئبق، بالإضافة إلى تبنّي المبادئ التّوجيهية الصّحية المبنية على المعطيات العلمية المتعلّقة بالتّعرّض للزّئبق ومكوناته؛ ووضع الأهداف التي تساعد على

التّقليص من التّعرّض لانبعاثات الزّئبق، إلى جانب قيام وزارة الصّحة والقطاعات المعنية على توعية وتحسيس الساكنة بمخاطر الزّئبق على صحة الانسان؛إعداد وتنفيذ البرامج التربوية والوقائية حول تعرّض منهيي الصّحة لانبعاثات الزئبق ومكوناته؛

تعزيز الخدمات والتدابير الصّحيّة الوقائية في هذا المجال، وكذلك علاج ورعاية الأشخاص المتضرّرين من انبعاثات الزئبق وجميع مكوناته؛تأسيس و تقوية القدرات المؤسساتية و المهنية فيما يخص الوقاية و التشخيص و العلاج و مراقبة المخاطر المرتبطة بالتعرض للزئبق و مكوناته.

وخلص اللقاء إلى أن تفعيل بنود الاتفاقية يتطلب عمل متكاثف من طرف كل القطاعات المعنية، وزارة التشغيل و الإدماج المهني، وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و الماء و الغابة و كذا وزارة الصحة وذلك من أجل الحد من استعمال الأجهزة و المواد التي تحتوي على الزئبق.

و من جهة أخرى تعد مادة الزئبق من بين 10 مواد كيميائية تهدد الصحة العامة على المستوى الدولي، تحدد مجموعة من العوامل تأثير مادة الزئبق على الصحة منها خاصة سن الشخص الذي يتعرض لهذه المادة و المدة و الكمية و الكيفية التي يتعرض لها الإنسان لهذه المادة.

وعموما هناك مجموعتين هم الأكثر حساسية لتأثيرات مادة الزئبق: الجنين الذي تؤثر مادة الزئبق على نظامه العصبي ودماغه مباشرة عند استهلاك الأم لأسماك ملوثة بمادة الزئبق، المجموعة الثانية الأشخاص المعتمدين في تغذيتهم بصفة حصرية على صيد السمك المعيشي.

و للوقاية من التأثيرات السلبية لهذه المادة على الصحة هناك عدة طرق من سبيل التشجيع على استعمال مصادر الطاقة الامنة، منع استعماله في التنقيب عن الذهب ، وضع توصيات للتعامل معه بدون أخطار ، التخلص النهائي من الأجهزة التي تحتوي على الزئبق.

و يشار أن هناك العديد من المواد ذات الاستعمال اليومي تحتوي على مادة الزئبق مثلا: البطاريات، البارومتر و المحرار الذي يستعمل في قياس درجة
الحرارة، بعض المواد الطبية، بعض المصابيح، بعض المواد التجميلية كالكريمات المبيضة للبشرة أو بعض المواد التي تستعمل لدى طبيب الأسنان.
ويذكر أنه في المجال الصحي، كل الأجهزة التي تحتوي على مادة الزئبق كالمحرار أو أجهزة قياس الضغط في طور تغييرها بأجهزة أكثر امانا.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.