قانون المالية يدخل حيز التنفيذ بدون حكومة ولا برلمان

يدخل مشروع قانون مالية 2017 حيز التنفيذ بداية من الفاتح من يناير المقبل، الذي لم تعد تفصلنا على حلوله سوى 10 أيام، وذلك على الرغم من عدم التوصل إلى تشكيل حكومة من طرف عبد الإله بنكيران المعين من طرف جلالة الملك لتشكيلها في أعقاب تصدر حزب العدالة والتنمية نتائج الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر الأخير بعدد المقاعد البرلمانية المخول له هذا التشكيل، وعلى الرغم كذلك من عدم تشكيل أجهزة مجلس النواب وهياكله.

وقال مصدر مطلع إن مشروع قانون مالية 2017 سيتم العمل به بداية من فاتح يناير المقبل على أساس أنه قانون على الرغم من عدم المصادقة عليه، وذلك لمجرد نشر المرسوم رقم 1010-16-2 المتعلق بفتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بها، وكذا مرسوم رقم 1011-16-2 الخاص باستخلاص بعض الموارد عن السنة المالية 2017، تم نشرهما في الجريدة الرسمية، وهما المشروعان اللذان كانا صودق عليهما الخميس الأخير بالرباط في اجتماع لحكومة تصريف حكومة الأعمال برئاسة عبد الإله بنكيران، وهو ما يعني أن مشروع قانون مالية 2017 سيتم العمل بمضمون نصوصه بداية من يناير 2017 كما تم وضعه بالبرلمان في السادس من أكتوبر الأخير، في الوقت الذي أكد ذات المصدر أنه طبقا للفصل الرابع والعاشر، فإن “مفعول” المرسومين المصادق عليهما سينتهي العمل بهما بداية من تاريخ دخول قانون مالية 2017 حيز التنفيذ بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان، كما تطرقت إلى ذلك الزميلة “ليكونوميست”.

وإذا ما تأكد العمل بمشروع قانون مالية 2017 كما هو نص أصلي دون مناقشته بداية من فاتح يناير فإن عدم تشكيل الحكومة لن يكون له تأثير على سير المرافق العمومية، على الرغم من الأصوات المنددة بـ”البلوكاج ” ضد تشكيل الحكومة، وعلى الرغم من الإلحاح على ضرورة تسريع تشكيل هذه الحكومة لتفادي مخاطر وتداعيات تأخير هذا التشكيل على المصالح العمومية في حال عدم المصادقة على قانون مالية 2017 أي ميزانية السنة.

المصدر ذاته أكد أن الأصوات المنادية بتسريع تشكيل الحكومة لتربطه بالمصادقة على مشروع قانون مالية 2017 لتفادي تأثير هذا التأخير على ميزانية تسيير المرافق العمومية، إنما تفعل ذلك كضغوط سياسية وبعيدا عن الواقع، لذلك إنه من الضروري أن يبدأ العمل بمضمون قانون مالية 2017 في الفاتح من يناير المقبل، وفي حال لا قدر الله استمر المغرب من دون حكومة إلى حدود يوليوز المقبل، فإن الواقع يفرض في هذا التاريخ (يوليوز) تقديم مشروع قانون مالية 2018، يؤكد ذات المصدر المقرب من ملف قانون مالية 2017.
وكانت حكومة تصريف الأعمال برئاسة عبد الإله بنكيران عقدت الخميس الأخير مجلسا صادقت خلاله على مرسومين، يتعلقان، بمرسوم رقم 1010-16-2 بفتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بها، وكذا مرسوم رقم 1011-16-2 باستخلاص بعض الموارد عن السنة المالية 2017. وجاءت المصادقة على هذين المرسومين لتفادي وقوع أزمة على مستوى الإدارات العمومية، بعد تأخر المصادقة على قانون المالية الموجود بمجلس النواب منذ إحالته في السادس من أكتوبر الأخير، دون المصادقة عليه، بسبب عدم تشكيل أجهزة وهياكل المجلس في أعقاب نتائج الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر نفسه. كما أن هذين المرسومين المتعلقين بدرجة أولى بصرف نفقات الموظفين جاءا للحفاظ على سير المرافق الإدارية وكذلك استخلاص الموارد المالية ومن شأنهما أن يحولا دون دخول المغرب في أزمة حقيقية يكون أساسها احتقانا اجتماعيا.
وبالمصادقة على هذين المرسومين فإن محتويات قانون مالية 2017 المتعلقة بالضبط بـ”فتح مرسوم الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية” بهدف صرف الرواتب، أنقذت عبد الإله بنكيران من فشله في تشكيل الحكومة الجديدة بعد أكثر من 70 يوما عن نتائج الانتخابات التشريعية التي منحته نتائجها تعيينا من طرف جلالة الملك لتشكيل هذه الحكومة دون القدرة على ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *