قرصنة بيانات 20 مليون مغربي

نشرت منتديات عالمية للقرصنة،  بيانات شخصية لـ 20 مليون مغربي، وعرضتها للبيع في سوق المزايدات.

وتتضمن المعطيات الشخصية للمغاربة، التي قُرصنت من حساباتهم في “فيسبوك” أرقام الهواتف المحمولة، والأسماء الكاملة، والموقع الجغرافي، وعنوان البريد الإلكتروني، ومعلومات السير الذاتية، كما تشمل جنسهم، والمدينة التي يقطنون بها، وحالتهم العائلية، ورابط الحساب المعروف بـ “ID”، إضافة إلى معلومات أخرى دقيقة، وهي الملفات التي عرضت للبيع، وتستغلها بعض الشركات أو قراصنة آخرون للمتاجرة فيها.

واعترفت المتحدثة باسم “فيسبوك”، في “تويتر”، بقرصنة المعطيات الشخصية، وقالت إنها من تداعيات قرصنة شهدها موقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق، ووعدت بعدم تكرارها، دون أن تتحدث عن مصير هذه البيانات وتأثيرها على أصحابها.

واحتل المغاربة الرتبة الثالثة في عدد الذين قرصنت حساباتهم، أو عرضت للبيع، بعد مصر، التي بلغ فيها عدد الذين استهدفهم القراصنة حوالي 44 مليون “فيسبوكي”، وفرنسا، بفارق قليل عن المغرب، في حين وصل عدد الجزائريين أزيد من 11 مليونا، علما أن البيانات توجد على 106 حزمات تنزيل منفصلة، مع تقسيم البيانات حسب البلد، ورغم أن منتدى القراصنة متاح للجمهور ويمكن لأي شخص إنشاء حساب به، إلا أن روابط التنزيل لهذه الحزم متاحة فقط للمستخدمين، الذين اشتروا الاعتماد في المنتدى.

وتصنف المعطيات المقرصنة ضمن المعلومات الحساسة، وتندرج في إطار الجرائم الإلكترونية، كما تستعمل في ما يسمى “الاصطياد الإلكتروني”، وتستغلها بعض الشركات العالمية في بعث رسائل، سواء عبر الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني، إضافة إلى استعانة الجهات السياسية في الحصول على معلومات دقيقة لشن حملات تضليلية على الرأي العام، أو بعث رسائل بالبريد الإلكتروني أو بواسطة الهاتف المحمول.

وتتم طريقة القرصنة في غالب الأحيان في “فيسبوك”، خاصة حين يلجأ المستخدم إلى تطبيقات مواقع للألعاب أو الدردشة، التي تطلب منه الولوج إليها عن طريق “فيسبوك”، وهي الثغرة التي يستغلها القراصنة، من أجل الاستيلاء على المعطيات، إذ تتحمل شركة “فيسبوك” بدورها جزءا كبيرا من المسؤولية، خاصة أن تحقيقات في الولايات المتحدة الأمريكية، أشارت إلى أنها متورطة في بيع المعلومات إلى شركات عالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *