قروض عقارية مقابل رشاو وتزوير

مرة أخرى تتفجر فضيحة اختلاس وتبديد أموال بنك بطنجة، بعد اكتشاف تزوير أرقام بطائق التعريف الوطنية والحصول على رشاو، مقابل منح قروض عقارية.
وتنظر غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، في خامس أبريل المقبل، في فضيحة التزوير قصد استخراج القروض بدون وثائق وضمانات، انتهت بإحالة الملف على شرطة جرائم الأموال للتحقيق مع خمسة متهمين، بجرائم اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات إدارية وبنكية واستعمالها وتسلم مبلغ مالي، من أجل القيام بعمل من أعمال الوظيفة بالنسبة إلى مدير الوكالة البنكية، فيما يواجه أستاذ جامعي ومكلفة بتزيين العرائس ومسير شركة وربة بيت تهمة المشاركة في تلك الجرائم.

وتفجرت الفضيحة بعد اكتشاف التأشير على قروض بدون وثائق، وتقدم محاميان من هيأة طنجة بشكاية إلى النيابة العامة، نيابة عن البنك، وذلك في مواجهة مدير الوكالة سابقا، متهمين إياه بالتزوير أثناء إشرافه على تسييرها بعاصمة البوغاز، واستغلال منصبه وفتحه حسابات بنكية وتسليم قروض لفائدة عدة أشخاص دون الإدلاء بأي وثيقة، مكتفيا بتدوين المعلومات بالنظام المعلوماتي فقط، ومستعملا أرقام بطائق تعريف وطنية غير حقيقية، لفتح حسابات بنكية باسم الغير ومنح قروض عقارية بالتدليس وتفويتها لأشخاص آخرين مقابل الرشوة. كما استفاد مسير شركة من قرضين دون ملف، كما يستلزم ذلك النظام المعمول به، كما حصل أستاذ جامعي على ثلاثة قروض دون الإدلاء بأي وثيقة.

وأثناء مواجهة مدير الوكالة البنكية بالأدلة المقدمة ضده أكد أن المتعامل معهم زبناء الوكالة، محاولا التملص من الاتهامات المنسوبة إليه، قبل أن تفجر امرأة الفضيحة، مؤكدة عدم علمها بفتح حساب بنكي باسمها، وبحصولها على قرض بنكي بحوالي 50 مليونا، وتفويته إلى حساب امرأة أخرى، دون أن توقع على أي وثيقة بنكية أو تطلب القرض.

وأكد المصدر، أن  الأبحاث التقنية والأمنية اكتشفت و جود تحويل مالي من قبل الأستاذ الجامعي لفائدة مدير الوكالة البنكية، وهو ما اعتبرته الأبحاث رشوة للقيام بعمل من أعمال الوظيفة، فيما رد مدير الوكالة أن الأستاذ صديق له منذ الطفولة، وأن المبلغ المالي ليس رشوة، بل من أجل تأدية واجبات تأمين سيارته، نظرا لعلاقة الصداقة التي تربطه به منذ سنوات الدراسة.

ولجأ بعض الزبناء المستفيدين من القروض إلى طلب تسوية وضعيتهم المالية تجاه الوكالة البنكية، للإفلات من صدور أحكام قضائية ضدهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *