كارثة… ما مصير عمّال المقاهي بعد الإغلاق الليلي في رمضان؟

أعلنت الحكومة اليوم الأربعاء في بلاغ رسمي الإغلاق الليلي خلال شهر رمضان، ومنع التجول من الساعة الثامنة ليلا إلى السادسة صباحا، وهو القرار الذي نزل كالصاعقة على قلوب أرباب المقاهي، الذين سيضطرون لإغلاق محلاتهم لمدة شهر كامل، دون أن تتخذ الحكومة أي إجراء في حقهم مثلما فعلت مع قطاعات أخرى، كما أن الإجراء المذكور سيكون سببا في تشريد عائلات بكاملها يشتغل أربابها في المقاهي.

أي مصير ينتظر نوادل ونادلات المقاهي بعد القرار الحكومي المفاجئ؟ من حق الحكومة أن تتخذ القرار الذي تراه مناسبا ويحد من انتشار وباء كورونا، لكن ليس من حقها أن تتسبب في جوع الناس. إذا رأت الحكومة أن الإغلاق الليلي هو الحل ولن تسمح بالخروج إلا للحالات الخاصة، فإن السؤال المطروح من سيصرف على الأسر التي تعيش من المقهى؟

كثير من أرباب المقاهي تراكمت عليهم الديون، ومنهم من يكتري مقهى بثمن مرتفع، ومن هو مدين للأبناك، لكن الحكومة رمتهم بقرار غريب، قلنا إنه من حقها، لكن بعد أن تجلس مع أرباب المقاهي وتحل مشاكلهم، ناهيك عن التفكير في العاملين فيها الذين لن يجدوا قوت يومهم خصوصا وأنهم يقتاتون على المردود اليومي مما يسمى “البقشيش” أي ما يمنحهم إياه زبناء المقهى.

سنكون أمام كارثة إنسانية خطيرة تضاف إلى سنة من فرض قانون الطوارئ الصحية، التي أدت إلى فقدان العشرات لشغلهم، وهم أيضا تركتهم الحكومة لحال سبيلهم، فالحكومة وحدها تتحمل مسؤولية ما يمكن أن يقع نتيجة هذا القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *