كرونولوجيا الأوبئة الأكثر فتكا عبر التاريخ !!!

لم يكن كوفيد أولها ، و لن يكون آخرها ، هي من الطبيعة و إليها ، تحضر و تغيب راسمة الخوف و الرعب و تاركة خلفها أسئلة عن مدى قدرة الإنسان ، أشياء في متناهى الصغر لكنها فتاكة بالقدر الذي عجزت عنه الجيوش ، بمستوى الندوب التي ترسم على وجنتي التاريخ ، هي بمثابة ضيف ثقيل ، لا تلبث تغادر ، لكن مناجلها تحصد ملايين الأرواح ، ما دونته أقلام المؤرخين عنها قليل ، لكن حجم الخراب خلفها يجعلها تخطف الأضواء من سيوف الماغول ، من ساطورات الفايكينغ و من بنادق الكوستافو ، فماذا لو عدنا بذاكرة التاريخ آلاف السنين ، ماذا لو بحثنا بين نوستالجياته المؤلمة عن الأوبئة التي سجلها بحسرة و حزن ، الأوبئة الأكثر فتكا و دمارا !!!

– الطاعون الأنطوني : انتشر مابين 165 و 180 ميلادية ، عرف باسم طاعون جالين ، يظن المؤرخون أنه من الممكن أن يكون مرض الجدري أو الحصبة ، و أدى إلى ما يقرب من 2000 حالة وفاة يوميا في روما وحدها ، فيما بلغ عدد الوفيات في العالم حوالي 5 ملايين .

– الموت الأسود : حدث في عام 1334 ، عرف بالطاعون العظيم ، ظهر في الصين ثم انتشر على طول الطرق التجارية إلى القسطنطينية و أروبا حيث أدى إلى محو العديد من المدن .

Advertisements

– الكوليرا الثالث : ظهر في الهند و انتشر إلى عدة مناطق ، أدى في بريطانيا وحدها إلى وفاة 23 ألف شخص .

– الطاعون الثالث : وقع عام 1855 ، عرف أيضا باسم الطاعون الحديث ، بدأ في مقاطعة بالصين ، و على مدى عشرين سنة انتشر إلى هونغ كونغ و مختلف الموانئ عبر العالم ، تسبب في وفاة قرابة عشرة ملايين شخص .

– الأنفلونزا العظيم : حدث عام 1918 ، تم تسجيله باعتباره أكثر الأوبئة فتكا في التاريخ ، حيث حصد أرواح مابين 20 و 40 مليون شخص .

– حمى التيفوس : حدث عام 1945 ، انتشر عن طريق القمل تحت ظروف الحرب العالمية الثانية السيئة ، تسبب في وفاة 3 ملايين شخص في روسيا و حدها .

– الأنفلونزا الآسيوية : بدأ عام 1957 ، أصله من أنفلونزا الطيور ، ظهر في الصين ثم انتشر في جميع أنحاء العالم ، قدر عدد ضحاياه مابين 1 و 2 مليون شخص .
– كورونا كوفيد 19 : ظهر في مقاطعة ووهان بالصين في يناير 2020 ، أسرع الأوبئة انتشارا على الاطلاق رغم قرارات الاغلاق التي طبقها العالم بتوصيات من منظمة الصحة العالمية ، رغم تقدم الأبحاث الطبية و الصناعات الدوائية فقد أصاب أكثر من 633 مليون شخص و حصد أرواح 18 مليون .

تستمر الأرض في الدوران حول نفسها و حول شمسها الجميلة ، باعثة الحياة و الأمل كل صباح في قلوب ملايير تنتشر على أطرافها ، هذا الكوكب الأزرق لسنا وحدنا من يملك حق البقاء عليه ، بل الكثير و الكثير من المخلوقات ، بداية من أضخمها كالديناصورات التي انسحبت متذ ملايين السنين ، إلى متناهيها في الصغر ، الفيروسات ، و التي تصر على اليقاء ، و على الضرب بقوة كلما جاءتها الفرصة سانحة … أو جاءها أمر ما … لغرض ما !!!

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.