كلاب شرسة تهدد سلامة المواطنين في غياب تطبيق القانون

رغم مرور حوالي 8 سنوات على صدور القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب الشرسة والمحدد في بنوده للائحة أصناف الكلاب الخطيرة، إلا أنه للأسف الشديد، أصبح المواطنون بسطات ضحايا لهجوم مباغت أو لعضات مسمومة ومميتة أحيانا من طرف كلاب شرسة تجوب شوارع المدينة بكل حرية، متسببة في إثارة الذعر والخوف في صفوف الأسر، وخاصة النساء والأطفال، في ظل عدم تفعيل مقتضيات هذا القانون.

ورغم أن هذا القانون الذي صدر في سنة 2013، قد أفرد عقوبات صارمة لكل من يملك كلبا من هذه الأصناف الخطيرة، إلا أن أزقة المدينة ومختلف الشوارع الرئيسية بسطات، ما زالت سلوكات إغراقها بالكلاب الشرسة متواصلة دون حسيب ولا رقيب، ودون اعتقال أصحابها، أو تستنفر مختلف العناصر الأمنية أو السلطات المحلية، إذ تحولت هذه الإشكالية إلى ظاهرة تقلق راحة الساكنة بعدما أصبح تنفيذ القانون حبرا على ورق أو على رأي المثل “كل ممنوع مباح”، إلى درجة أن التباهي بالكلاب أصبح موضة من الموضات العصرية السلبية لدى فئة عريضة من الشباب والشابات، هذا التباهي المرضي أصبح يتفشى أكثر بالقرب من الفضاءات المجاورة لجامعة الحسن الأول دون أن تكلف الجهات المعنية نفسها عناء اتخاذ إجراءات زجرية، بل إن بعضهم حول بها أحياء سكنية إلى محميات خاصة بهم في إطار ما يسمى بـ”فوبيا الكلاب”.

ورغم العاهات المستديمة وحالة الرعب التي تخلفها عضات الكلاب للعديد من المواطنين يوميا، فإن مربي الكلاب الشرسة يواصلون تحدي القانون دون تقييدها أو وضع كمامات عليها لحماية الناس من أخطارها، بعد أن أصبحوا مطمئنين أن تنفيذ القانون المذكور، أو القيام بدوريات أمنية وحملات من طرف السلطات المختصة، لا يساوي شيئا على حد تعبير مجموعة من المتضررين، ليطرح السؤال العريض والمشروع: أين هي الجهات المعنية والمسؤولة من هذا الذعر الذي تسببه الكلاب الخطيرة المنتمية لأصناف “الطوسا” وغيرها، والتي أصبحت تقض مضجع الجميع دون القيام بأي حملات على أصحابها والمارقين على القانون رقم 56.12 وكل مواده التي أوقعت مجموعة من الجزاءات دون تنفيذها على أرض الواقع بسطات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *