كواليس سجن “أبو غريب” في تندوف

يضم سجن الذهيبية الذائع الصيت بمخيمات لحمادة، ما يقارب 58 سجينا، وهو رقم مرتفع يفوق طاقة السجن الاستيعابية، مما جعل غرفه السبعة تعاني من اكتظاظ خطير، كون بعضها لا تستوعب أكثر من 6 أشخاص، وأصبح سجن الذهيبية أو المؤسسة العقابية لما يسمى بالشهيد عبد الرحمان، هي مؤسسة سجنية تابعة لجبهة البوليساريو وظلت لسنوات عديدة بعيدة عن الأضواء، بفعل التعتيم الممارس عليها في إطار سياسة القبضة الأمنية التي تنتهجها البوليساريو، وأي حديث عن أوضاع المؤسسة العقابية قد يعرض صاحبه إلى التهم المتعارف عليها، فواقع الحال في سجن الذهيبية يتناقض مع ادعاءات الجبهة، ويجعل منه نظام البوليساريو أداة للتخويف والترهيب كما هو حاصل الآن، حيث الغياب التام لأبسط حقوق الإنسان ومخالفة تنفيذ أوامر “القيادة”.

وبهذا الخصوص، يقول ناجون من هذا السجن الذي يشبهونه بسجن “أبو غريب”، أنه من ناحية الحقوق التي يتمتع بها السجناء، يعتبر الذهيبية حاليا من أقذر وأقبح السجون في المنطقة مقارنة بالسجون في موريتانيا والجزائر، فكيف لإنسان أن يقضي سنتين على فراشه دون حراك إلا قليلا، ودون رياضة ولا حتى رؤية الشمس، ودون علم بما يحدث في العالم من حوله، وإذا كان الواقع جد صعب على المحكومين بسنة أو اثنتين، فكيف هو الحال بالنسبة لمن يقضون عقوبة خمس سنوات أو عشرة أو المؤبد، وهي أحكام كلها موجودة بسجن الذهيبية حاليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *