لأول مرة.. 17 عقوبة للكونغريس الأمريكي ضد حزب العدالة والتنمية المغربي

أكدت مصادر خاصة، عن 17 إجراءا للكونغريس ضد حزب العدالة والتنمية المغربي، وصفت بـ “المخففة” من طرف جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، وهي عقوبات إجرائية يتقدمها حرمان أطر الحزب من أي تكوين أو تداريب لتحسين مردوده الانتخابي، كما حدث مع بعض المعاهد، يتقدمها المعهد الديمقراطي، وحرمان بعض الأسماء من شبيبة الحزب من بعض الامتيازات الموجهة للأحزاب في المنطقة، ولا تستبعد الأوساط الأمريكية، أن يكون تجميد بعض وجوه الدعم غير المباشر لحزب العدالة والتنمية، تنفيذا لقرار تذويب لائحة تقرير “ر. ل 33456” والمعروفة اختزالا بلائحة “جيرمي شارب”، التي تعود إلى قسم الشؤون الخارجية والدفاع والتجارة في الكونغريس بتاريخ 15 يونيو 2006، وقد أعدمت أو جمدت السلطات المحلية بتواطئ أمريكي، كل مكونات الإسلام السياسي المسرودة، يتقدمها تنظيم “الإخوان المسلمين” في الأردن وفي مصر والمغرب، ويطالب الكونغريس بتوحيد الإجراءات ضد حزب العدالة والتنمية و”العدل والإحسان”.

واعتمدت السلطات المصرية على لائحة الكونغريس المذكورة في الترويج لإعلان جماعة “الإخوان المسلمين” تنظيما إرهابيا، ودعت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إلى إجراءات ضدها (أو على الأقل الحد من قوتها ونشاطها)، لأن أهدافها بعيدة المدى، غير معلنة أو متطرفة، وجاء إبعاد بن كيران من المشهد، بعد عبد الله باها، إبطالا لسلوك “الإخوان” على طريقة “الإنجيليين الأمريكيين”، كما قال بالحرف ضحية القطار، ونقلها التقرير، ولا تريد واشنطن إعمال هذه التكتيكات فوق الأراضي المغربية.

+++ عقوبات لمنع إعادة تجديد التنظيمات السياسية من مرجعية إسلامية، بعد الاحتواء الأمني أو السياسي لنشاطاتها

لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية، أن تسمح بنقض النتائج التي توصلت إليها دول المنطقة، في احتواء الإسلاميين بطرق أمنية وسياسية، عبر مشاركتهم في حكومات أو قياداتها، ولم يسمح المغرب إلى جانب الدول المعنية باختراقه، حين سمح لبعض أعضاء حزب العدالة والتنمية، بقيادة جزئية ومنسجمة مع السياسات الأمنية المعتمدة، وقررت هذه الدول:

1ـ حل كل تشكيلات الإسلام السياسي الواردة في لائحة الكونغريس، ولم يبق سوى حزب العدالة والتنمية المغربي من دون حل، ولم تضم اللائحة حزب النهضة التونسي الذي أدار الداخلية في اتفاقيات أمنية دقيقة وصعبة مع الأمريكيين، منها افتتاح قاعدة “سي. آي. إي”.

ولم يتمكن حزب العدالة والتنمية المغربي من الوصول إلى أي إدارة أمنية بالمطلق، عكس ما حدث مع الغنوشي في تونس مع وزارة الداخلية، وأردوغان في تركيا، ولذلك، بقي بدون تأثير على طريقة الرئيس المصري المطاح به، محمد مرسي.

وهذه الهيئات الإسلامية التي لم تصل إلى تفاهمات، وهي في مواقع المسؤولية مع الأمريكيين، سحقتهم الأجهزة الأمنية في بلادهم وداخل السجون، أو جرى تفريغ تنظيماتهم من الداخل، كما حدث في المغرب، فتحول السجال حول إبعاد بن كيران، إلى خلاف داخل الحزب، ولا تعتبر “السي. آي. إي” أن العقوبات غير المعلنة ضد هذا الحزب المغربي، هي عقوبات ضد تيار محدد، بل هي عقوبات شملت “الأحزاب الإسلامية” في كل من مصر والأردن والمغرب.

وقسم الكونغريس الإسلاميين إلى مجموعتين، الأولى: القوية والمؤهلة للحظر، وتشمل مصر والأردن والمغرب، والثانية شملت الجزائر والكويت والبحرين، وهي تشكيلات ضمن آلية الحكم دون أي تأثير بعد حرب أهلية أو مواجهة مع الأمير، منعت من وصولها إلى رئاسة الدولة أو رئاسة الحكومة، ومنذ إدارة بوش، فكر الكونغريس في السماح بوصول أحزاب إسلامية إلى القيادة في المغرب ومصر والأردن، وقد ترجل علي الهمة، صديق الملك، من وزارة الداخلية، لمواجهة هذا التيار، إلى أن عطله الربيع العربي، فوصل حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة.

وعلى غرار ما وقع في مصر، كسرت الأجهزة الأمنية تحالف حزب الاستقلال والعدالة والتنمية، وكاد تحالفهما أن يؤسس كتلة أتعبت الحسن الثاني، الذي فضل تسليم رئاسة الحكومة للاشتراكيين عوض صانع التحالف: حزب الاستقلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *