لا تصدق كل شئ

نحن المغاربة نصدق كل شيء ، و أيان شيء ، حتى و لو كان لاشيء … ربما لأننا شعب طيب … لذلك لما وقف الفينيقيون على شواطئنا قلنا هادو غي بياعة و شراية ، شويا جابو لينا الحنة ، شوية فورو لينا الكسكسو ، شويا دخلو إعلمونا زواق الزرابي … وفي الأخير وجدنا الفينيقيين يتحكمون في كل جوانب حياتنا !!!
نحن المغاربة نصدق كل شيء ، و أيان شيء ، حتى و لو كان لاشيء … ربما لأننا شعب طيب … لذلك حينما وقف بن كيران على المنصة في تارودانت يذرف الدموع بكت الملايين أمامه و أمام هواتفها التي نقلت البت الحي للحية التي لدغت المغاربة ، ذهب بن كيران يجر خلفه تقاعدا ولا في الأحلام و فرخ لنا عشرات البيليكيين اختلطوا ببيليكيي أخنوش و العنصر و الآخرون !!!
نحن المغاربة نصدق كل شيء ، و أيان شيء ، حتى و لو كان لا شيء … ربما لأننا شعب طيب … لذلك حينما خرج الوندال من جرمانيا في اتجاه إسبانيا قلنا ماشي شغلنا ، و حينما وصلوا مغارة هرقل على شاطئ طنجة ذون دق الباب آنذاك فهمنا أن الوندال لا يطرقون الأبواب ، و كذلك فعل بنا اليوم الأنذال … الفرق أن أنذال اليوم لم يدخلوا عبر مغارة ضيقة و إنما عبر صتاديق أوحوا إلينا أنها شفافة و من زجاج !!!
الإحتلال ليس ضروريا أن يكون من غريب … و ليس ضروريا أن يحرك هذا الغريب جيشا كي يحتلك … الإحتلال قد يكون من أقرب الناس إليك هو أيضا لا يحتاج إلى جيش ، بل يحتاج إلى الوقوف على بابك يوما واحدا قبل الاقتراع. و أن يوزع عليك الوعود كما توزع الشموع على قبور الأولياء … و بمجرد تصديقك لوعد واحد تصبح محتلا … فيسري الشلل في كل مناحي حياتك … هؤلاء هم البيليكيون و الأنذال … لاهم لبنانيون و لا جرمانيون … هم مغاربة … مايجيبو ليك حنة و لا كسكسو … ما يعلموك زرابي و لا كتابة على الجدران … لا مراكبهم على شواطئ المتوسط ، و لاخيولهم مربوطة عند أغصان الأرز و الصنوبر و الأركان … هم هنا في كل مكان … في الحكومة … في البرلمان … الحلزون في ميدان التحرير غلبان … تعبان …. والحلزونة في البلكونة إديلها كلوتش كمان …إديلها كلوتش يا إنسان !!!
آسف عن رداءة شعري و الذي نقلته بتصرف من قصيدة الحلزونة لعادل إمام في فيلم مرجان أحمد مرجان … أحيانا يصبح شعر رديء أفضل من تاريخ لا تعرف من كتبه و لا لما كتبه و لا حتى لمن كتبه … ذلك التاريخ و أنت تقرأه تحس أنه حاضرك ، مستقبلك ، تحس أنك خلقت لتنام الأقدار على فراشك ، تحس أنك أتيت إلى هذا العالم فقط ليملأ أنينك ذلك الفراغ الذي يأتي أحيانا ما بين الطغاة و الطغاة … مابين راحلين دمروك … و قادمين كي يقنعوك بطريقتهم ، أنهم جاؤوا لينتشلوك من … ذاك الدمار … !!!

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.