لشكر: تعطيل المؤسسات قمة التحكم

قال ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إن الواجب والمنطقي والمسؤولية الوطنية تقتضي أن يقوم مجلس النواب مباشرة بعد انتخابه يوم 7 أكتوبر بانتخاب هياكله ومكتبه، مؤكدا أنه في كافة الديمقراطيات، أول عمل يقوم به البرلمان بعد انتخابه، هو انتخاب هياكله بمعزل عن مشاورات الحكومة.

وذكر لشكر  أن الاتحاد الاشتراكي تحمل مسؤوليته منذ البداية، وأعلن ترشيحه الحبيب مالكي، لرئاسة المجلس، ليتحول الأمر، في رأي أصحاب منطق المؤامرة إلى انقلاب، مؤكدا أن المغرب وضع ملف العودة إلى الاتحاد الإفريقي، قبل انتخابات 7 أكتوبر، بمعنى ضرورة استحضار المصادقة على الاتفاقية قبل القمة الإفريقية المقررة، نهاية الشهر الجاري.

واستغرب الكاتب الأول متسائلا كيف نسى البعض أو تناسوا أن الاتفاقيات الدولية تحتاج إلى مصادقة البرلمان بعد إقرارها من قبل المجلسين الوزاري والحكومي، لنجد أنفسنا اليوم في الشهر الذي يفترض فيه أن يكون المغرب صادق على اتفاقية القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

Advertisements

وتأسف لشكر كيف حاول حزب رئيس الحكومة تعطيل جميع المؤسسات، باسم الأغلبية، مشيرا إلى ما جرى في الجمع العام لجمعية الجماعات المحلية من محاولات عرقلة انتخاب رئيس جديد، وهو مؤشر على تسلط وديكتاتورية، ورغبة في إخضاع جميع المؤسسات إلى مؤسسة واحدة، في ضرب لمقتضيات الدستور، مؤكدا في هذا الصدد أن البرلمان سلطة تشريعية مستقلة نهائيا عن الحكومة وغير تابعة لها.

وحذر لشكر من خطورة هذا النزوع الهيمني على الاستقرار المؤسسي، مشيرا إلى التهديد بمقاطعة والانسحاب من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، معتبرا هذا قمة التسلط والتحكم، والإصرار على تعطيل مؤسسات دستورية.

وناشد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ضمير جميع المسؤولين السياسيين من أجل مراجعة أنفسهم، متمنيا أن تجد التوجيهات الملكية بضرورة التعجيل بانتخاب هياكل مجلس النواب، التجاوب السريع، لتجاوز هذه العقبة، واستحضار مصالح الإستراتيجية للدولة والأمة.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *