مؤشرات استعمال شباط كأرنب سباق في انتخابات 2021

إن عودة شباط، سواء كانت فكرة من داخل حزب الاستقلال أو من خارجه، فهي تسائل الواقع السياسي في المغرب، وإذا كان الحزب في حاجة إلى حميد، لماذا تم التصويت ضده في مؤتمر عام، في عز وقوف شباط ضد التيار الجارف الذي جعل من مجرد تصريح تاريخي عادي عن موريتانيا صك اتهام لهدم واحد من كبار رموز الشعبوية السياسية في المغرب؟)).

هذا جواب الإعلام، لكن ما هو جواب حميد شباط، العمدة السابق لمدينة فاس والأمين العام السابق لحزب الاستقلال؟

الجواب جاء على لسانه بعد سنتين من الغياب، حيث ((أعلن البرلماني عن فريق الميزان، أن هدفه في استحقاقات 2021 هو إسقاط العمدة الحالي لمدينة فاس، إدريس الأزمي الإدريسي، صاحب العبارة الشهيرة “الديبشخي”))، وقال شباط: ((إن سبب مغادرته للمملكة بعد إسقاطه من على رأس حزب الاستقلال ونقابته، يعود إلى المرض، مبديا افتخاره بكونه شخصية مثيرة للجدل في المغرب)) .

هكذا بكل بساطة، ورغم ما قيل عن منفاه الاختياري، ورفضه الحضور في جلسات البرلمان، على امتداد عامين، رتب شباط كل شيء ليقول، وكأن شيئا لم يقع: ((أسباب الغياب كثيرة ومتعددة، منها الأسباب الصحية التي جاءت بعد اشتغال كبير بالليل والنهار لسنوات، وهو ما أثر علي، مما دفعني إلى زيارة ألمانيا بداية وبعدها تركيا))، مشيرا إلى أن ((الهدف هو زيارة مختصين هناك للعودة إلى الوضع الصحي)).

لكي نصدق شباط، علينا أن نكذب كل ما قيل عن ملف قانوني لازال يطارده(..)، ولكن مع ذلك، لا يمكن الحديث عن شباط دون الحديث عنه في ارتباط بنتائج الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015، تلك السنة، عندما بدأ نجم العمدة الأكثر شعبية في فاس بالسقوط، وقتها شارك شباط في المؤامرة الأولى، والتي ارتبطت بالانتخابات الجماعية والجهوية، عندما اجتمع كل من إدريس لشكر وشباط ومصطفى الباكوري، باعتبارهم الأمناء العامين لأحزاب المعارضة، بالإضافة إلى إلياس العماري، المتحكم وقتها في حزب الأصالة والمعاصرة، حيث كان الباكوري يوصف بـ”الماريونيط” من طرف رئيس الحكومة السابق بن كيران.. في تلك الليلة (الجمعة)، كانت جل المؤشرات تؤكد أن “المكردع” الأول في الانتخابات هو شباط نفسه، لاسيما بعدما أطلق العنان لتصريحات اتهم من خلالها رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والعدل والحريات، بالقيام بمنع الآلاف من المنتمين لحزب الاستقلال من التصويت في مدينة فاس، فضلا عما سماه “التشطيب عن 6000 استقلالي”، قبل أن يضيف بأن الاستقلاليين انسحبوا من كل مكاتب التصويت في المدينة، لماذا؟ لأن ثلثي سكان فاس لم يصوتوا، حسب شباط…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *