ماء العينين تصعِّد هجومها ضدَّ الرباح وتستغرب عدم تقديمه استقالته

طفت خلافات قيادات حزب “العدالة والتنمية” المغربي إلى السطح بشكل كبير، رغم توجيه نائب الأمين العام نداءً إلى قيادات الحزب للتعبير عن مواقفهم داخل مؤسسات الحزب، حيث ردّت البرلمانية آمنة ماء العينين بقوة على وزير الطاقة والمعادن عزيز الرباح، مستغربة مهاجمتها في مسقط رأسها مدينة تزنيت، خلال لقاء تواصلي في احتفالات عيد العمال.
وخاطبت ماء العينين الوزير الرباح بقولها: “بألم وحسرة بالغين تلقيت في طريق عودتي من أغادير(حيث شاركتني منصة تأطير تظاهرة فاتح مايو/ايار و حيث تناولنا الغذاء في جو أخوي لم تسألني فيه أي سؤال)، اتصالات العديد من الاخوة و الأخوات من تيزنيت(مدينتي التي نشأت فيها) يبلغونني استهجانهم واستياءهم من حديثك عني بالاسم خلال لقاء تواصلي عقدته معهم بتيزنيت، ويبلغونني أن أصلهم السوسي الكريم والراقي منعهم من الرد على كلامك وأنت ضيف بينهم”.
وقالت البرلمانية ماء العينين إنها “فوجئت بهجوم الوزير على شخصها”، مستدلة بقوله “قلت في معرض ما قلته: اذا كانت ماءالعينين أمينة تعارض المسار و تنتقد الاختيار الذي اخترناه فلماذا قبلت بمنصب نائب رئيس مجلس النواب المغربي وهي تعلم أن مسار التنازل بدأ بلحظة انتخاب المالكي رئيسا”؟ وقالت “أصدقك القول أنني في البداية لم أصدق الأمر ومع توالي الاتصالات تأكدت من حقيقته”.
وخاطبت المتحدثة نفسها، الوزير، لقد ” أخبرني الاخوة أنه في نفس اللقاء تكلمت كثيرا عن المنهج،و أصدقك أنني قد لا أكون أفهم كثيرا في “المنهج” الذي تعلمه أنت للاخوان و الاخوات في مختلف اللقاءات،الا أن استيعابي المتواضع لهذا المنهج منعني دائما من ذكر اخوتي بما يسوؤهم في لقاءات هم غائبون عنها لمجرد اختلافي معهم في الرأي و التقدير”، موضحة “لو كنت انتقدت فكرة عبرت عنها لكان الأمر عاديا وطبيعيا ومن عمق المنهج، لكن ان تختار استهدافي في مدينتي وبين اخوتي(الذين نشأت وسطهم) بطريقة استفزتهم، فهو أمر لم أفهم دواعيه.علما أنك تكلمت أيضا عن الاخوة حامي الدين و حمورو وبلال واعتبرتهم أقلية معلنا عن معلومة نحتاج منك تأكيدها لنا وهي أن عدد المطالبين بعقد المجلس الوطني لا يتجاوز 7 أعضاء”.
وتابعت القيادية في حزب “المصباح” ردها على الوزير الرباح: “اذا كان ضروريا أن أجيبك على سؤال طرحته في غيابي رغم لقائك المتكرر بي حيث لم أسمعه منك يومًا بيني و بينك، لا بمنطق الاستفسار المشروع، ولا بمنطق النصيحة الأخوية (في اطار المنهج) فانني اخبرك أنني لم اختر المنصب -كما تعلم- وفق مساطرنا وانما أعضاء الفريق هم من صوتوا لي لتقلده، كما أنني منتخبة أمارس الرقابة والنقد من داخل البرلمان، ومادام حزبنا لم يقرر انسحابنا من مؤسسة البرلمان، و بما أنني سأستمر في أداء دوري الرقابي في داخله فانني مؤمنة أن موقع نائب الرئيس سيمنحني مساحات أوسع لممارسة أدواري هذه”.
ووجهت البرلمانية ماء العينين سؤالا الى الوزير الرباح حول موقفه من دخول حزب “الاتحاد الاشتراكي” الى الحكومة ، قائلة”لن أسألك لماذا لم تستقل من الأمانة العامة ما دمت مختلفا مع قرارها باستبعاد الاتحاد الاشتراكي كما أخبرت بذلك الاخوة، كما لن أسألك أسئلة كثيرة من قبيل ما سألت”،حسب تعبيرها.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.