ما يفوق مليون عاطل في المغرب في ظرف سنة واحدة

بلغ عدد العاطلين المغاربة في ظرف سنة واحدة ما يفوق مليون عاطل، وبالضبط مليونا و123 ألف عاطل عن الشغل في الفترة الممتدة ما بين نهاية يونيو 2016 ونهاية يونيو 2017. وهو رقم قياسي في السنوات الست الأخيرة، ويؤكد تداعيات سوء تدبير منظومة الشغل في علاقتها مع الاقتصاد الوطني خلال المرحلة التي تقلدت فيها الأغلبية الحكومية المشكلة من حزب العدالة والتنمية منذ انتخابات 2011.
وأكدت أرقام رسمية أن عدد العاطلين خلال هذه الفترة تم تسجيله في الوسط الحضري، حيث ارتفع حجم البطالة في المدن بما يقارب 45 ألف عاطل
وفي الوقت الذي تم تسجيل هذا الارتفاع من البطالة لدى الطبقة النشيطة التي ينحصر معدل السن فيها ما بين 15 و45 سنة كان العنصر النسوي هو الأكثر تضررا من هذه الظاهرة الاجتماعية.
الأرقام الرسمية الصادرة عن المندوبية للتخطيط في إطار مذكرة إخبارية حول سوق الشغل، أكدت على أن معدل البطالة انتقل في الفترة الممتدة من نهاية يونيو 2016 إلى متم يونيو الأخير (2017) من9,1% إلى 9,3% على المستوى الوطني ومن 13,4% إلى 14% بالوسط الحضري، في الوقت الذي تراجع فيه هذا المعدل بالوسط القروي من 3,5% إلى 3,2%.
وفي ما يتعلق بالتصنيفات ما بين النساء والذكور وحملة الشهادات، تواصل ارتفاع معدل البطالة في صفوف النساء، حيث انتقل من 12,7% إلى 13,2% ، في الوقت الذي تواصل لدى حاملي الشهادات، من 16,3% إلى 17%، والشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، من 23,2% إلى 23,5%.
وحسب المصدر المذكور فإنه في الوقت الذي بلغ فيه عدد الساكنة في حالة شغل ناقص 1.086.000 شخص، ارتفع معدل الشغل الناقص بـ 0,1 نقطة مقارنة بالفصل الثاني من سنة 2016، منتقلا من 9,8% إلى 9,9% على المستوى الوطني، ومن 9% إلى 9,1% بالوسط الحضري، ومن 10,7% إلى 10,8% بالوسط القروي.
وعلى الرغم من أن الاقتصاد الوطني، أحدث ما بين الفصل الثاني من سنة 2016 ونفس الفصل من سنة 2017، ما مجموعه 74 ألف منصب شغل، منها 12 ألف منصب بالوسط الحضري و62 ألفا بالوسط القروي، إلا أن ذلك كان مقابل فقدان 26.000 منصب شغل سنة من قبل، وهو ما يفسر بلغة الأرقام أنه بتزايد حجم الساكنة النشيطة بـ 107.000 شخص، فقد ارتفع عدد العاطلين بـ 33.000 شخص على المستوى الوطني، وبلغ بذلك العدد الإجمالي للعاطلين 1.123.000 شخص. وقد عرف حجم البطالة ارتفاعا بـ 45.000 شخص بالوسط الحضري وتراجعا بـ 12.000 شخص بالوسط القروي، علما أن قطاع “الفلاحة والغابة والصيد” أحدث 52 ألف منصب شغل وقطاع “الخدمات” 19 ألفا، وقطاع “البناء والأشغال العمومية” 7 آلاف، في حين فقد قطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية 4 آلاف منصب شغل.
علاقة بارتفاع معدل البطالة، المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، أفادت أن عدد السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق بلغ 12 مليونا و81 ألف شخص خلال الفصل الثاني من سنة 2017، مسجلا بذلك ارتفاعا بـنسبة %0,9 على المستوى الوطني مقارنة بنفس الفصل من سنة 2016 (%0,8 بالوسط الحضري و%1 بالوسط القروي)، في حين ارتفع حجم السكان في سن النشاط بـ %1,7. الشيء الذي يفسر استمرار معدل النشاط في منحاه التنازلي منتقلا، ما بين الفترتين، من 47,7% إلى 47,3%.
وتتوزع مناصب الشغل المحدثة خلال هذه الفترة بين 58 ألف منصب شغل مؤدى عنها، منها 48 ألف منصب شغل بالوسط القروي و10 آلاف بالوسط الحضري، في حين بلغ حجم مناصب الشغل غير المؤدى عنها 16 ألفا، منها 14 ألف منصب شغل بالبوادي وألفا منصب بالمدن.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.