مبديع يدعو إلى تقنين «الزرود» الانتخابية

اهتزت القاعة 11 بمجلس النواب، التي كانت تحتضن النقاشات العامة للقوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات المقبلة، ضحكا، عندما اقترح وزير سابق تقنين «الزرود» الانتخابية، وجعلها مباحة قانونيا، لأن المغاربة يحبونها.

وجاء اقتراح محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي، حتى يتم وضع حد للتهم، التي تلتصق بالمترشحين، لأنهم ينظمون ولائم لفائدة الناخبين، مدافعا، أمام وزير الداخلية والوفد المرافق له، على شرعنتها قانونيا، حتى تخرس الأفواه التي تسيء إلى السياسيين والمترشحين.

و من مصدر حكومي، أن البرلمان سيفتتح دورة استثنائية، الثلاثاء المقبل، بعد الظهر، من أجل مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، وكذلك تعديلات الفرق النيابية.

واستنادا إلى مداخلة عبد اللطيف وهبي، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، في الجلسة الأولى للجنة الداخلية، فإن فرق المعارضة («البام» والاستقلال والتقدم والاشتراكية)، ستتقدم بتعديلات مشتركة، خصوصا حول تطبيق القاسم الانتخابي على قاعدة عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وليس عدد المصوتين، وهو ما ينذر بنشوب معركة حامية داخل لجنة الداخلية التي تستأنف أشغالها بداية الأسبوع المقبل.

وإذا كان فريق «المصباح»، يرفض رفضا قاطعا، احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، فإنه لا يرى مانعا من توسيع حالة التنافي، لتشمل المجالس الإقليمية الجماعية التي يتعدى عدد سكانها 300 ألف نسمة، وألا يتم الجمع بين مناصب رئيس جماعة وبرلماني ووزير.
وأشاد فريق «التجمع الدستوري» بانتظام مواعيد الانتخابات، وبالإرادة الجماعية لبلادنا وبالوعي الجمعي التلقائي في الاحترام الدقيق للمواعيد الانتخابية والتنظيم الدوري للاستحقاقات.

ولم يفت الفريق نفسه، على لسان نائبه مصطفى بايتاس، «التنويه بمجهودات وزارة الداخلية، وحيادها الشديد في الإشراف على هذا الورش الديمقراطي المهم».

وجاءت مشاريع القوانين نفسها، بآليات جديدة، لتعزز الحكامة بكل أوجهها وتجلياتها، يقول بيتاس، أبرزها الحكامة السياسية، وما تتضمنه من توسيع حالات التنافي، وإحداث دوائر تشريعية جهوية، واشتراط تزكية الحزب للترشح لمجالس الأقاليم، وتمتيع الأحزاب بحق تقديم طلبات التجريد، وعدم إلغاء لائحة الترشيح بسبب أحد مترشحيها.

وجاءت مشاريع القوانين نفسها، لإعطاء فرصة إضافية للنساء، ضمن توجه واضح ومباشر للسعي نحو المناصفة بكل ثقة، طبقا لمقتضيات الفصل 19 من الدستور (لوائح إضافية لكل إقليم، وإضافة مقاعد للنساء في اللوائح المحلية)، وإضافة مقعد للنساء في الجماعات الترابية من شأنه تعزيز انخراط النساء في قضايا الشأن العام.

وفي موضوع الحكامة المالية، تم إدراج العائدات المتعلقة باستغلال العقارات المملوكة للحزب ضمن موارده.

ونصت المشاريع نفسها، على تأسيس شركات للتواصل قصد استثمارها والحصول على عائداتها، وتقنين التصريح بنفقات الحملة الانتخابية وربطها بالمنع من الترشيح لولايتين، والرفع من مبلغ التبرعات للأحزاب إلى 500 ألف درهم، وصرف دعم متعلق بالأبحاث والدراسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *