مجهودات رجال الأمن بسلا تزعج أشباه الصحفيين…

مقال “انتشار الجريمة” الصادر بإحدى الصحف الوطنية، والذي يتحدث عن الجريمة في سلا، مليء بالتناقضات ناهيك عن البداية بالعديد من المغالطات، وقد بنا كاتبه كل استنتاجاته على فرضيات لم يقم عليها دليلا، حيث قال في بدايته إن مدينة سلا تدافع باستماتة عن مكانتها ضمن لائحة المدن التي تعرف أكبر نسبة من الجرائم.

استنتاج مثل هذا يحتاج من الصحفي الحصيف وغير المغرض أن يتوفر على إحصائيات رسمية وعلى دراسات في علم اجتماع الجريمة يتم إنتاجها من قبل مراكز متخصصة، أما إطلاق الأحكام على عواهنها فذلك لا يستقيم مع الواقع العملي، ولا يستقيم مع إشادة المواطنين في كل المواقع بالخطة الأمنية الجديدة، كما أن

المجهود الذي يبذله رجال الأمن يبقى حجة دامغة موجهة إلى كاتب المقال.
الجريمة لا تخلو منها من المدن بل هي الظاهرة التي رافقت البشرية منذ بدء الخليقة ومنذ أن قتل قابيل هابيل، لكن الحرب عليها أصبحت عقيدة لدى الأمن المغربي، وفي مدينة سلا التي استجابت المنطقة الإقليمية للأمن بها بسرعة لتوجيهات المدير العام فقد أبانت عن فعالية ونجاعة.
فالقائل بانتشار الجريمة وبالصفوف الأولى لم يأت بدليل، لكن في المقابل هناك أدلة كثيرة على المجهودات الجبارة التي تقوم بها مصالح الأمن، ويمكن بسهولة التعرف على ذلك من خلال عدد القضايا المعروضة على المحاكم سواء الاستئنافية أو الابتدائية، وهي تعدد بالعشرات بما يعني أن هناك عملا دؤوبا بالليل والنهار

Advertisements

وأيام العطل وفي الأعياد لترصد بؤر الجريمة وتفكيك خلايا الإجرام والقضايا على المجرمين.
لا يمكن لأحد أن يدعي القضاء على الجريمة لكن يمكن أن نقول إن الأمن في سلا في مراحل متقدمة ليسير المواطن في امن وأمان، ويعيش المجرمون حالة رعب حقيقي وأي اتصال بسيط بمركز الشرطة تتبعه تحريات دقيقة تطيح بالمجرم في الدقائق الأولى مما جعل العصابات الإجرامية تختار الكمون والتخفي إلا فيما نذر ومن يدعي أن مدينة تحتل مراتب أولى في الجريمة مغرض فقط.

ومن تناقضات صاحب المقال هو القول إن الإدارة العامة للأمن الوطني اتخذت إجراءات كثيرة للقضاء على الجريمة لكن دون جدوى. هذا تناقض. لأن الإجراءات حتما ستحقق النتائج وهو ما يراه المواطنون بشكل ملموس ويحاول أن يطمسه المغرضون.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.