محاولة إحياء الكتلة وتحضير وصفة انتخابية لإسقاط العدالة والتنمية

“يتضح أن الساحة السياسية والحزبية تحديدا، وإن تبدو للجميع أنها هادئة وفي حالة خمول، فهي تغلي وتتحرك خوفا من القادم، من جهة، ومن جهة أخرى، بحثا عن موطئ قدم ضمن خارطة المستقبل السياسي للبلاد، لاسيما الحكومة المقبلة، وذلك من خلال التسابق من الآن على التحالف المبكر لانتخابات 2021″، يقول مصدر جد مطلع.

المصدر القريب جدا من مصدر القرار، قال أيضا أن نجاح القيادي عبد اللطيف وهبي في رئاسة حزب الأصالة والمعاصرة كثاني قوة حزبية بالمغرب بأطروحته الجديدة “لا خطوط حمراء مع العدالة والتنمية”، قد أربك الساحة السياسية، وخلخل منطق تحالفاتها السابقة وأحيى تخوفات كبيرة لدى العديد من الفرقاء والأحزاب السياسية التي دفعها الخوف على مستقبلها الحكومي والسياسي إلى التحرك بشدة مبكرا ضدا على هذا التحالف بين “البيجيدي” و”البام” والذي إن حصل، فسيحطم طموحاتها السياسية، ذلك أن أول رد فعل والبحث عن تموقع جديد مستقبلا، جاء من قيادات الاستقلال والتقدم والاشتراكية، الذين عقدوا لأول مرة لقاء علنيا بين مكونات حزبيهما، علما أنه لم يسبق لهم أن عقدوا أي لقاء رسمي رغم مرور شهور على خروج التقدم والاشتراكية من الحكومة إلى المعارضة، أي إلى جانب حزب الاستقلال، بل لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى شروع هذه القيادات في جلب الاتحاد الاشتراكي من داخل الحكومة إلى جانبهم، وذلك في محاولة نفخ الروح في جسد الكتلة الميت والمنهك منذ سنين.

فمسارعة قيادات الكتلة إلى إحيائها، حسب المصدر، رسالة ضمنية إلى “البام” ورمي الورد عليه لجلبه إلى صفوفها، ومن تم قطع الطريق من الآن على حزب العدالة والتنمية خلال محطة 2021، لاسيما وأن هذا الأخير على علاقة غير طيبة مع حزب التجمع الوطني للأحرار، وبات بعض قيادييه يراهنون على تعويضه بـ”البام الجديد”(..)، إذ أكد المصدر ذاته، أن رهان أحزاب الكتلة على حزب الأصالة والمعاصرة كذلك، يسير حتى في اتجاه احتمال تصدره للانتخابات القادمة، وآنذاك سيسهل الاشتغال معه وتشكيل تحالف جديد معه بدون حزب “المصباح”، لذلك فالكتلة تحاول جمع شتاتها من الآن، كما تحاول عقد تحالفها مع “البام” من الآن، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه: أي تقارب يخطط له “البام”، هل مع “البيجيدي” أم مع الكتلة، أم أنه سيؤجل تحالفاته إلى ما بعد الانتخابات ومن تم سيكون “جوكير” الحكومة المقبلة بدون منازع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *