مستثمرون مغاربة ونيجيريون يتجاوزون عقدة الحدود الوهمية

تجاوز مستثمرون مغاربة ونيجيريون عقدة البوليساريو، بمصادقتهم يوم الإثنين المنصرم، على الشعار التأسيسي لمجلس الأعمال المغربي النيجيري، الذي تم إحداثه مؤخرا بين أحضان غرفة التجارة والصناعة والخدمات في الرباط، بحضور وفدين يمثلان كلا البلدين، بمبادرة من رئيس “منظمة مغرب إفريقيا” (OMA)، الدكتور نجيب الكتاني.

شعار المجلس يتضمن خريطة كل من المغرب ونيجيريا في حدودهما المعروفة، ويشمل كذلك الصحراء المغربية، كما تميز اللقاء بأجواء أخوية ترجمها انتخاب سلس لمكتبين تنفيذيين في كل من المغرب ونيجيريا، حيث يترأس المكتب المغربي نجيب الكتاني، وينوب عنه رئيس الغرفة عبد الله عباد، بينما ترأس الجانب النيجيري يوسف حميسو أبو بكر.

وكتبت وكالة المغرب العربي للأنباء عن الاتفاقية التي وقعها رئيس “منظمة مغرب إفريقيا للثقافة والتنمية”، ورئيس الوفد النيجيري، حميسو أبو بكر، بأن “الهدف منها هو إحداث إطار مناسب لدعم المبادرات وبروتوكولات التفاهم الموقعة بين البلدين”، ونقلت عن الكتاني قوله بالمناسبة بأن “هذا المجلس سيمكن من تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين”، مذكرا بأن “نيجيريا هي القوة الاقتصادية الأولى في إفريقيا، حيث يصل الناتج الداخلي الخام بهذا البلد إلى 467 مليار دولار أمريكي، وتعد من ضمن منتجي النفط والغاز الرئيسيين”، ومن جانبه، اعتبر حميسو أبو بكر، أن “من شأن هذه المبادرة تعزيز مصالح المغرب ونيجيريا على الصعيدين الإقليمي والقاري، وكذا على المستوى الدولي، في إطار الهيئات والمؤسسات الدولية”، حسب نفس المصدر.

وتأتي هذه الدينامية لتنضاف إلى مسلسل التقارب المغربي النيجيري الذي تكرس باعتماد الخطة الإنهائية لإنجاز مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، حيث يتوقع أن يتم تمريره عبر البحر، وهو ما سيؤدي إلى قطع الطريق على أي تدخل جزائري في الموضوع، فضلا عن كون هذا التغيير فرضته حسابات أمنية، كما أنها تتزامن مع إطلاق أكبر منصة استثمارية بشراكة بين البلدين، وبدعم مباشر من قائدي البلدين، الملك محمد السادس والرئيس محمدو بوخاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *