مناقشة البرنامج الحكومي الاثنين: أغلبية مضطربة ومعارضة الحزب الوحيد والاستقلال “معتزلة” السياسة

تنطلق يوم الاثنين المقبل مناقشات التصريح الحكومي، الذي تقدم به سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الأربعاء الماضي، والذي رأت فيه الأغلبية استكمالا لبرنامج الحكومة السابقة بينما ترى فيه المعارضة إنشاء بدون أرقام دقيقة وبدون مواعيد محددة للتنفيذ.
ويرى مراقبون أن المناقشات ستنطلق في ظل مشهد سياسي ملتبس، حيث الأغلبية تهيمن عليها روح البلوكاج الحكومي، ولهذا غابت الرؤية السياسية عن البرنامج، في حين المعارضة مشكلة من حزب وحيد هو حزب الأصالة والمعاصرة، ويبقى حزب الاستقلال، الذي يعيش مشاكل داخلية في المنزلة بين المنزلتين مثل “المعتزلة”، فلا هو ضمن الحكومة ولا هو ضمن المعارضة، حتى وهو يختار تأييد الأغلبية فقد قال إنه لن يمنح العثماني شيكا على بياض.
الباحث في العلوم السياسية حسن التايقي وفي محاولة تفاعلية سريعة وأولية مع مضامين البرنامج الحكومي، نشرها على صفحته بفيسبوك، يرى أن البرنامج الحكومي جاء محملا برتابة مملة وبرودة قاتلة تعكس السياق الخاص الذي تحكم في تشكلها. وامتنع البرنامج الحكومي الحديث عن مرجعيته السياسية المفقودة بحكم تركيبته المتناقضة. وافتقد البرنامج الحكومي لعناوين بارزة للإصلاح.
وسجل رفض البرنامج الحكومي التفاعل مع العديد من الانتظارات الملحة والتي تندرج ضمن الأوليات المجتمعية ، حيث لم يأت على أية إشارة إلى معوقات الإصلاح التي لازمت حكومة بنكيران، لنكاد نجزم بأن كل الآمال ستتتبخر في إحداث القطيعة مع الممارسات السلبية التي ارتبطت بتجربة بنكيران ، فحكومة سعد الدين العثماني مدعوة إلى تصحيح العلاقة بين الفرقاء السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين وفي مقدمتهم المعارضة البرلمانية.
وأكد البرنامج الحكومي أكثر من مرة وبشكل مبالغ فيه على مبدأ الاستمرارية وغاب في متنه أي خطاب يرمي إلى إحداث القطيعة مع العديد من السياسات العمومية الفاشلة.
من جهة أخرى أكد مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن البرنامج الحكومي سيعمل على صيانة المكتسبات وتعزيزها، ومواصلة الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة السابقة في السنتين الأخيرتين من الولاية الحكومية.

وأضاف الخلفي، في تصريح لموقع حزب العدالة والتنمية ، أن المشروع الحكومي، يتجه نحو المواطن من أجل خدمته ودعم الفئات الهشة، واعتماد سياسات إرادية اجتماعية، مؤكدا أن الحكومة قررت مواصلة برنامج دعم الأرامل وتعزيزه وتبسيط شروطه، فضلا عن دعم وتبسيط الشروط المرتبطة بصندوق التكافل العائلي، وتعميم التغطية الصحية على الجميع، بالإضافة إلى دعم الأطفال المتخلى عنهم في إطار سياسة عمومية جديدة تتجه إليهم، ووضع مخطط يمكن من تنزيل قانون إطار المتعلق بدعم الأشخاص في وضعية إعاقة.
وقال الوزير، إن هذا البرنامج الحكومي، جمع بين أمرين: مواصلة الإصلاحات، وإطلاق إصلاحات أخرى، مردفا أن “الوفاء يقتضي مواصلة عملية الإصلاح”.
وأوضح الخلفي، أن البرنامج الحكومي اعتمد سياسة تقوم على ثلاث مسارات، “الأول يتعلق بالصحة والتعليم والتنمية البشرية من خلال تعزيزه ودعمه ومواصلة المجهود فيه”، مردفا أن الثاني يتعلق بمحاربة الفوارق الاجتماعية من خلال مجموعة من البرامج كدعم الأرامل، وبرنامج “تيسير”، والدعم الاجتماعي لأشخاص في وضعية إعاقة، والتكافل العائلي، ثم الشق الثالث، يضيف الخلفي، “مرتبط بالسياسات العمومية”.

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.