منتوجات وأدوات جنسية ترسل للزبائن في البريد ووزارة الصحة تغض الطرف

بعد فشل محاولات كثيرة من أجل افتتاح محلات لبيع الأدوات الجنسية، والمنتجات المرتبطة بها، لأن قانون المملكة لا يتيح الاتجار في مثل هذه السلع، غير التجار وجهتهم نحو مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبحوا يسوقون لسلعهم في صفحات ومجموعات خاصة، ويتعاملون مع زبائنهم في السر.

والخطير في الأمر، أن هذه المنتجات والأدوات الجنسية، مجهولة المصدر ولا تخضع لأي نوع من المراقبة من قبل الدولة، أو وزارة الصحة، ولا يملك مروجوها أي تراخيص من مديرية الأدوية، كما أنها تدخل إلى المغرب بطريقة غير قانونية، إذ تهرب بدورها كما الشأن بالنسبة إلى المخدرات وباقي المنتوجات الممنوعة.

وانتشرت صفحات تجارة الأدوات والمنتجات الجنسية، مثل النار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تعرض سلعها بحرية، عبر مشاركة صورها من الزبائن المحتملين، وتعتمد سياسة تسويقية مبتكرة، إذ هناك عروض مغرية للزبون، وأهمها السرية، إذ يمكن للشخص أن يؤدي ثمن لعبة جنسية أو قضيب اصطناعي هزاز، أو أحزمة وكمامات جلدية تغري أصحاب الميولات السادية، عبر الأنترنت، والتوصل بها في البيت، دون الحاجة إلى الذهاب إلى متجر أو لقاء التاجر.

وما يطرح إشكالا في هذه المسألة، هو غياب المراقبة الصحية والطبية لهذه المنتجات، ومراقبة المواد التي تصنع منها، إذ يمكن أن يؤدي استعمالها إلى أمراض والتهابات، خاصة أن المواد التي تصنع منها هذه الأدوات مجهولة، ولا يملك مستعملوها ثقافة التحقق من المواد المعتمدة في الصناعة.

وما يزيد من خطر هذه المنتوجات، أن بعضها يباع بثمن بخس، إذ يصل سعر بعضها إلى 40 درهما، ويتضمن مصاريف الشحن والتوصيل، إضافة إلى خطر الجهل بطرق الاستعمال، إذ أن من يبيعونها ليسوا متخصصين أو أطباء، كما أن من يستعملها لا يتوفر على دليل الاستعمالات، ومدة الصلاحية وظروف الاحتفاظ بهذه المنتوجات.
وأما في ما يتعلق بالسلع المعروضة وأسعارها، فهناك منتوجات يدعي أصحابها أنها تزيد من حجم العضو الذكري، وهي عبارة عن «جيل»، ويتراوح سعرها ما بين 80 درهما و450 حسب الحجم و»الجودة». وهناك أيضا أعضاء ذكرية وأنثوية اصطناعية، ويتراوح سعرها ما بين 40 درهما و550، حسب شكل وطبيعة المنتوج.

وهناك أيضا دمى جنسية ذكرية وأنثوية، إضافة إلى بعض الأدوات متعددة الاستعمالات، وصالحة للاستعمال الفردي والجماعي، من قبيل «العضو الذكري اللاصق»، الذي يربطه مستعمله بخصره عن طريق حزام، وكذا بعض الأحزمة التي تستعمل في النزوات الجنسية السادية أو المازوشية، من خلال ربط الشريك، وهناك أيضا بعض الآلات تشبه كراسي، تستعمل لأغراض جنسية أيضا، ويتراوح سعر هذه المنتوجات ما بين 300 درهم و2500.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *