موريتانيا تخنق “بوليساريو”

أفادت وكالة الأنباء الرسمية الموريتانية، موافقة مجلس الوزراء المنعقد الأربعاء الماضي، على إحداث منطقة عسكرية ودفاعية حساسة شمال البلاد، قرب الحدود المغربية الموريتانية.

ووفق المصدر ذاته، يحدد مشروع المرسوم الذي وافق عليه مجلس الوزراء، إحداثيات المعالم البرية التي تجسد حدود هذه المنطقة، التي تقع في الشمال وتعتبر خالية، أو غير مأهولة، وقد تشكل أماكن للعبور بالنسبة إلى الإرهابيين ومهربي المخدرات وجماعات الجريمة المنظمة. وتأتي خطوة موريتانيا، تزامنا والمستجدات الإقليمية والدولية الخاصة بالصحراء المغربية من جهة، وكذا بعد خطوة الجيش الموريتاني منذ نونبر الماضي، ببعث قوات عسكرية وأمنية إلى شمال البلاد، قرب الحدود مع الجزائر.

وقال مصطفى سلمة، القيادي السابق في جبهة بوليساريو، إن المنطقة المعنية في بيان الحكومة الموريتانية هي المنطقة التي توجد بها عين بنتيلي فهي خالية ومفتوحة على الشمال المالي، حيث تنشط الجماعات الإرهابية والممر الرئيسي لجماعات الجريمة المنظمة. وأكد سلمة أن هذه المنطقة كانت تعتبر عسكرية منذ سنوات للأسباب نفسها (مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة) ويمنع على المدنيين التحرك فيها. وأوضح القيادي السابق في بوليساريو أن ما جعل الجارة الجنوبية تطلق عليها منطقة دفاع حساسة، هو أن حرب الصحراء حسمت جنوبا بعد تأمين معبر الكركرات، في حين أصبح قطاع المحبس المقابل لمنطقة عين بنتيلي هو عقدة نزاع الصحراء، كما كانت الكركرات في الأعوام الماضية.

وزاد سلمة «ولما أصبح من الوارد أن يستكمل المغرب حزامه الدفاعي في الشمال من جهة قطاع المحبس ليصل الحدود الموريتانية مع تندوف، أضحى لزاما على موريتانيا أن تحتاط لهذا المتغير المحتمل، الذي سيضعها أمام خيارات صعبة بين المواجهة مع بوليساريو أو المغرب. وقال إن موريتانيا فضلت الاستعداد والاحتياط مسبقا وإعلان حدودها المواجهة لقطاع المحبس من الحزام الدفاعي المغربي منطقة دفاع حساسة من الآن تحسبا لأي طارئ عسكري في معركة الشمال المتبقية من نزاع الصحراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *