ندوة دولية تستعيد الجابري إلى الحقل الفلسفي

تم أخيرا تنظيم ندوات تفاعلية حول المفكر المغربي محمد عابد الجابري، شارك فيها كتاب وباحثون من المغرب وخارجه، ومن مشارب مختلفة وأجيال مختلفة وصدر عن الندوات البيان التالي:

في ختام الندوات الدولية المنظمة بمبادرة من المفكر المغربي إدريس هاني، وبشراكة مع الهيئات الأربع: المركز المستقل للأبحاث والمبادرات من أجل الحوار(جنيف) ومجلة الكلمة (قبرص) والجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة-فرع بني ملال، ومجلة الاستغراب(بيروت) وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل المفكر المغربي الكبير محمد عابد الجابري (ت. 2010م)، تحت عنوان: نقد العقل العربي: إنصاف مفكر وتقييم مشروع؛ وذلك من خلال ثلاث ندوات، وبمشاركة ثلة من الباحثين والمثقفين. والممتدة أشغالهالأسبوع من الأحد 31/ماي/2020 إلى السبت 05/يونيو/2020 حيث انتهت الندوات الدولية بإجماع المشاركين فيها من هيئات تنظيمية ومثقفين وباحثين إلى :
1- تأكيد ذكرى رحيل محمد عابد الجابري تقليدا فلسفيا سنويا ومناسبة لإعادة قراءة المشروع وذلك إنقاذا لقراءة الراحل للتراث من السطو، ومن أي استعمال أيديولوجي خارج استحقاقات المعرفة؛ ومقتضياتها الابستمولوجية كما كانت تلك رغبته الدائمة.
2- تحرير نصوصه من أي واسطة وسطو في الإثبات، والتأكيد على أن لا أحد وكّل ناطقا رسميا باسم مشروع الجابري سوى نصوصه التي تبقى أثرا فلسفيا وميراثا لكل قارئ ومتلقي، وأنها ملك مشاع يفخر به القارئ المغربي وغيره.
3- إطلاق حرية التفكير في المشروع وفق شروط وقواعد القراءة والنقد المعرفي ومقتضياته النظرية النقدية والأكاديمية مستحضرين نمو الفكر في جدلياته مع النقد والنقاد المجيدين لصنعة النقد ودروبه.
4- اعتبار مشروع نقد العقل العربي للجابري واحد من أبرز إمكانيات الفكر والنقد العربي في التراث والحداثة والعمل على تطوير رهاناته .
5- الدعوة إلى إشراك كل المفكرين والأكاديميين في هذه العملية باعتبارهم الورثة الأوائل وذوو الشرعية الثقافية والعلمية والأكاديمية بهذا الخطاب النقدي قبل السياسوي، والدفاع عن الإرث الرمزي للجابري ضد كل دعوة سياسوية ساذجة واختزالية او أيديولوجية منغلقة.
6- لقد قدمنا في هذا اللقاء ولأول مرة ما يصلح أن يكون وثيقة تاريخية وتعزيزا للنص الكامل من خلال شهادات حية لأصدقاء الجابري ظلت خافية على قرائه تؤكد على علاقة المنجز الفكري بسياقات موضوعية، ولقد إلتفت إلى ذلك متابعون من أهل الشأن الفكري والخبراء في مجال التوثيق حيث تم اقتراح تحويل اللقاء إلى وثيقة ومادة للحفظ والأرشفة داخل بعض المراكز المعنية بالبحث العلمي والأرشيف.
7- لقد تفاعل باحثون من مختلف المشارف والحقول المعرفية والأكاديمية والإعلامية والثقافية ولأول مرة في صورة راقية بغض النظر عن انتماءاتهم واختياراتهم الشخصية في الحياة مؤكدين أن الفكر والوطن مشترك كوني ومنبع للتسامح وجسر للتقارب وأن الجوهر الفلسفي يرفض ان يخاطب الفكر نفسه بشكل مونولوجي بل أن يكون منفتحا وقابلا للسجال حوله مؤكدين أن الغيرية والاختلاف وحسن تدبيره بآليات الخطاب الفلسفي هي أسمى من كل نزعة اختزالية أو إقصائية مرضية، والتي للأسف صار الحقل الثقافي أيضا غير سالما منها.
8- لقد استطاع هذا اللقاء السمو بفكر الجابري وتثمين إبداعيته وتجديده والخروج من حالة الاكتئاب والسطو الأيديولوجي على المشاريع الثقافية والانغلاق بها، بل كان فرصة للمطارحة والتمييز بين النقد والحقد، وهما آفة الأيديولوجية العربية المعاصرة، ويكفي أن الجابري رفض في لقاءاته وتصريحاته الحقد ومايزه عن النقد وهو ما جسده هذا اللقاء.
9- نوجه دعوتنا إلى الجامعات المغربية وإلى الاكاديميين المغاربة -مشكورين على ما بذلوه ويبذلونه- إلى إنجاز أطاريح جامعية في قراءة نقد العقل العربي ومشروع الجابري من زوايا مختلفة وخارج أي سلطة؛ سوى سلطة المعرفة ومقتضياتها ، كما أكد على ذلك المشاركون في اللقاء وأنهم على استعداد لتقديم كال المساعدة العلمية في التأطير والمساعد للباحثين والطلبة.
10- يعلن المنظمون لأسبوع الجابري ومحتضنوه الاشتغال على التفكير في تأسيس “مركز الأبحاث والدراسات في التراث والعلم العربي”. وتخليد ذكرى الجابري تقليدا سنويا وطنيا و دوليا يحتفى به.
11- يتقدم المشاركون في هذا اللقاء بالاحترام والتحية لعائلة الراحل وأصدقائه في الداخل والخارج سواء في مجال العلم أو النضال السياسي.
وقد تم يومه السبت بتاريخ 06/06/2020
إمضاء الهيئات الأربعة

 الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة (بني ملال المغرب)
 مجلة الاستغراب(بيروت)
 مجلة الكلمة (قبرص)
 المركز المستقل للأبحاث والمبادرات من أجل الحوار(جنيف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *