واشنطن تكتب تقييم بوتفليقة بعد شهر من خروجه من منصب وزير الخارجية، كما تكتب اليوم خروجه من الرئاسة

لم يكن بوتفليقة عدوا للمغرب أو ضد استقراره، لكنه منافس قوي للمملكة ودبلوماسيتها، فممارسة الضغوط، جزء من تكتيك أمريكي، لأن استخبارات البنتاغون سمحت ببيع أسلحة إلى المغرب، فيما “السي. آي. إي” تقول بسيناريو الشاه في المغرب، ولم تكن المسألة سوى مناورة لدعم القوات المغربية في وادي الذهب، بهدف وقف البرنامج الصاروخي الجزائري بشكل نهائي في بشار، ولم يعط الجيش الجزائري أي تعهد بإغلاق المراكز المثيرة للجدل، ومن جهته، لم يقم الحسن الثاني بأي اعتراض على التسليح الإضافي لجيشه، ولم يتخوف من أي رد شعبي أو عسكري على خطواته.

وبعد شهر من خروجه من مبنى خارجية بلاده، كتب بوتفليقة بشكل مطول، قائلا أن الحل في الصحراء، لن يكون غدا، لأن الأمريكيين قرروا دعم الحرب في عهد كارتر، والرئيس الأمريكي تخوف من مصير حلفاء أمريكا في المنطقة.

ولم يتغير الشيء الكثير في المنطقة، إلا بعد خروج الجزائريين إلى الشارع ، فالجزائر ما بعد بومديان تواصلت، كما تتواصل الملكية بعد الحسن الثاني، ولا علاقة لمصير الصحراء بمصير الملكية في المغرب، فالقصر قوي.

واعتمد الأمريكيون على رأي بوتفليقة وتقييمه في 1980، وتكرر بعدها مرتين على الأقل، ولذلك، فالفشل في الصحراء، ليس فشلا عسكريا جزائريا أو مغربيا، لأن البلدين لم يدخلا الحرب، ويديران معركة يومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *