تمرير الفشل !!!

في الوقت الذي انتظر فيه الجميع قرارات حكومية شجاعة تهم مجالات ملتهبة كالتعليم ، الصحة ، الشغل و القدرة الشرائية للمواطنين ، و أمام فشل كل السبل من مكاتب دراسات و استيراد تجارب ، إلى إصلاح الإصلاحات ، لم تجد الحكومة من بديل سوى الاستعانة بمؤثري مواقع التواصل الاجتماعي بهدف إجراء محاولات تجميل لواقع حكومي كارثي بكل المقاييس .
السيد شكيب بن موسى ، و الذي وجد وزارته أمام نفق غير واضح النهاية نتيجة الاضرابات المتتالية للأساتذة أطر الأكاديميات ، و نتيجة الارتفاع المهول للهدر الزمني و المدرسي و مشاكل أخرى معقدة رمت بقطاع التربية و التعليم بللادنا إلى مصاف دول نخجل كمغاربة التواجد بينها ، لم يجد السيد الوزير من بد سوى الاجتماع بالمؤثرين أعلاه و تسجيل آرائهم و ملاحظاتهم و مقترحاتهم في التفاف واضح و غير مفهوم حول لب المشكل و الذي هو الأستاذ ، سواء في الاستشارة و التحفيز و توفير ظروف عمل ملائمة ، مما جعل المشهد كاريكاتوريا بكل المقاييس ، و لم يزد سوى اتساع الشرخ و الهوة ما بين مسؤولي القطاع و موارده البشرية .
الحكومة و التي لم تلمس بعد اي بوادر نجاح لبرنامجها أوراش ، طرحت برنامجا آخر يهدف تمويل مشاريع الشباب باسم آخر ، فرصة ، من الجميل جدا منح فرص لدعم مقاولات شابة و الحد من تفشي البطالة ، لكن المسؤولين و في تجاهل تام لكل الأعراف ، توجهوا بالمشروع مرة أخرى نحو المؤثرين ، بمعنى ان القطاعات الوزارية لم تعد ترغب في حصد الأرقام و تقييم النتائج للحكم على مشاريعها ، و إنما حصد الجيمات و المتابعات ، في غياب غريب و غير مفهوم أيضا لدور المعارضة و النقابات و جمعيات المجتمع المدني ، سوى بعض المنابر الاعلامية هنا و هناك و التي تدق ناقوس الخطر كون حكومة الترويكا الحالية تهدد السلم الاجتماعي بتدابير و قرارات غير معهودة .
إن التغطية على الفشل بالالتجاء إلى مشاهير التواصل الاجتماعي ، هو بمثابة ماكياج مؤقت ، ودعاية غير مجدية ، في الوقت الذي كان فيه على أعضاء الحكومة تحمل كامل مسؤولياتهم ، سواء من خلال مراجعة القرارات و التدابير الفاشلة أو من خلال تقديم الاستقالة إسوة بالديموقراطيات عبر العالم ، فيما على البرلمان التخلي عن دور المتابعة عن بعد ، و القيام بدوره الدستوري في مساءلة الحكومة و إلزامها بتقديم تفسيرات و توضيحات ينتظرها المواطنون ، خصوصا حول التدهور الغير المسبوق للقدرة الشرائية و الارتفاع الصاروخي للأسعار و أيضا تفشي البطالة ، مع إمكانية الاستعانة بالآراء و المقترحات من طرف من هم في الميدان و في صميم القطاعات ، كنساء و رجال التعليم و الصحة و الخبراء الاقتصاديين و الشباب حاملي الشواهد العليا ، مع القطع مع ممارسات لا تليق بهبة و مكانة الحكومة و هي تستنجد بدوليبران الشعب … المؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي .

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.