اقتصاد

لماذا لا تنخفض أسعار المحروقات في المغرب رغم تراجعها عالميا؟

المحروقات…. رغم الانخفاض المستمر في أسعار النفط عالميا، تواصل أسعار المحروقات في المغرب ارتفاعها بشكل ملحوظ، مُخالفةً بذلك الاتجاه العالمي.

فقد شهدت أسواق النفط العالمية اليوم انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 12 سنتًا أو 0.1 بالمئة لتصل إلى 86.42 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 28 سنتًا أو 0.3 بالمئة ليصل إلى 82.88 دولار للبرميل.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، أبرزها احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، ممّا أدى إلى تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قيام المستثمرين بتقييم احتمال تعطل إمدادات الطاقة الأمريكية بسبب العاصفة المدارية “بيريل”.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض العالمي، لم تشهد أسعار المحروقات في المغرب أيّ تغيير يُذكر، بل استمرت في الارتفاع، ممّا أثار استياءً واسعاً في صفوف المواطنين.

ويرجح العديد من الخبراء أن وراء هذا التناقض عدة أسباب، من أهمها:

عدم تحرير أسعار المحروقات: لا تزال أسعار المحروقات في المغرب خاضعةً لبعض الضوابط الحكومية، ممّا قد يُعيق انعكاس الانخفاضات العالمية بشكل مباشر على السوق المحلية.

ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع: قد تُلعب تكاليف النقل والتوزيع دورًا في عدم انخفاض أسعار المحروقات في المغرب، حتى مع انخفاض أسعارها عالميا.

الضرائب المفروضة: تُفرض ضرائب مرتفعة على المحروقات في المغرب، ممّا يُساهم في ارتفاع أسعارها حتى مع انخفاض أسعار النفط الخام عالميا.

وتُطالب العديد من الجهات في المغرب بضرورة تحرير أسعار المحروقات بشكل كامل، لِتُصبح أكثر مرونةً وتُعكس بشكل أفضل التقلبات في الأسواق العالمية.

كما تُطالب هذه الجهات بضرورة مراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات، لِتخفيف العبء على كاهل المواطنين.

وفي ظلّ استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، يُطالب المواطنون بضرورة اتخاذ إجراءات حكومية سريعة لِمعالجة هذه الظاهرة، والتخفيف من حدّتها، خاصةً في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الكثيرون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى