الثلج الاول

الثلج الأول

بقلم : محمد العياشي
ـــــــــــــــــــــــــــ
أثَلْجٌ علَى الأرْجَاءِ هذَا المُلِمُّ أمْ
جُمُوعُ فَـراشٍ في حُقُولِ أقـاحـِي؟
..
يَشِبّ بِوَجهِ الأرضِ أبْيـضَ ناصِعًـا
رُويْـدًا رويْـدًا ،
يالَحُسْن صَباحي
..
تداعـبُـهُ الـريــحُ الَّلـعُـوبُ رقيقَةً
فيجمَحُ مُنسَابًا بَهِيّ جِمَاحِ
..
تــَراه يمِينًا أوْ يسارًا مُهَلْهَلًا
يرقِّصُه حُبًّا هُبوبُ رياحِ
..
فما وقْعُهُ في النفْسِ إلا كطِفلَةٍ
إذا ضَحِكَتْ تنسِي نُدوبَ جِراحي
..
يقـول لنـا :
أهْـلًا بكـمْ بعْـدَ غَيْبَـتِـي
نقول لــه:
أهـْــلا بِـدفْـئِـكَ صَـــاحِ
..
فما زال يسقِي الكأسَ والكأسَ دَائِبًا
فأسْكَرَ أهليهِ بأعْتقِ راحِ
..
فبيَّضَ وجْهَ الأرضِ بعْدَ اسْوِدَادِهَـا
فبشَّـتْ وجـوهُ النـاس بعدَ كَـلاح
..
إذا انتشـَرتْ يومـا جَلابيـبُـه عـلـى
نَوَاحٍ فلا تنفكُّ خيرَ نواحـي
..
فتلْفِي بِسَاطًا عمّ دون معَالمٍ
عريضا غريضا في ذُرًى وبِطـاح
..
كفاتحِ صَفْحَاتِ الكتابِ وراعَهُ
بأنْ قد مَحاها قبلَ ذلكَ ماحيٍ
..
إذا ضغطَـتْ رِجْـلٌ على الثلْجِ مَرّة
أصختَ لصوتٍ تحتهَا كنُواحِ
..
أسَـافـِـرُ لِلأصقاعِ في ملكُوتِهِ
إلى الليلٍ شوقًا من بزوغ صبـاحي
..
لـهُ نفَـسٌ ينسـي الكآبـة أضْلُعِـي
كأنـيَ فـي عطفيـه بـيـن مِـلَاحِ
..
2-2-11

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.