الحركة التصحيحية بالتقدم والاشتراكية تنتفض ضد بنعبد الله

يتواصل الخلاف الداخلي الحاد وسط حزب التقدم والاشتراكية، على بعد أشهر من المؤتمر الوطني للحزب المنتظر عقده في الأشهر الأخيرة من السنة الجارية، بينما قلب قياديون في «الكتاب» الطاولة على الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، معتبرين أن حزبهم «يعيش أزمة تنظيمية وسياسية خطيرة»، حيث عبر القياديون الغاضبون من داخل مبادرة «سنواصل الطريق» المناوئة للأمانة العامة عن رفضهم بقاء بنعبد الله في منصبه، داعين إياه إلى «فتح المجال أمام جيل جديد من النخب الحزبية الشابة والإسهام الإيجابي في انتقال الحزب إلى مرحلة جديدة من حياته واستحضار فلسفة النفس الديمقراطي، بدل الاختناق الديمقراطي الذي يخيم على الحزب»، ومنتقدين في الآن ذاته ما وصفوه بـ«محاولة اختزال حزب عتيد في شخص أمينه العام، من خلال الترويج لفكرة عدم وجود مرشح لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة، مع العمل على تعديل قوانين الحزب لخدمة أجندته في الخلود على رأس الحزب».

واتهمت الحركة التصحيحية داخل التقدم والاشتراكية، الأمين العام للحزب بـ«محاولة اختطاف الحزب وارتهانه لتطلعاته الشخصية، ضدا على إرادة الرفيقات والرفاق في مختلف المواقع، ومن خلال محاولات إعطاء الانطباع بأن لا أحد يستطيع تحمل مسؤولية تسيير شؤون الحزب في الفترة المقبلة»، وطالبوه بـ«التحلي بالمنطق والوضوح في إنتاج الخطاب السياسي والتوقف عن التضليل المتعمد والهجمات الدنيئة على رفيقات ورفاق متشبعين حتى النخاع بالالتزام السياسي النقي وزرع قيم التشكيك في النوايا»، على حد تعبير البيان الصادر عن الحركة، التي اتهمت الأمين العام للحزب بالدفع نحو «العزوف السياسي لدى النخب المثقفة والشابة، والتي كانت مواقف الحزب تجد التعاطف الكبير في وسطها»، منددين بـ«إقصاء مناضلات ومناضلي مبادرة «سنواصل الطريق» وخاصة الأجيال الشابة والصاعدة، وتهريب الاجتماعات وخلق تنظيمات على المقاس وخدمة تطلعات دنيئة في الاستحواذ على الحزب وعلى تراثه النضالي الأصيل، وطبخ مؤتمرات الفروع المحلية والفروع الإقليمية لرسم خارطة تعبد الطريق للأمين العام الحالي».

وفي المقابل، قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن «غياب استقلالية القرار لدى الأحزاب السياسية سيؤدي لا محالة إلى انتهاء الديمقراطية المغربية الفتية»، وتجنب بنعبد الله، في لقاء نظمه الفرع الإقليمي للحزب بمدينة سلا، لبسط عناصر الورقة الداخلية تحت عنوان مداخل للنقاش والتفكير في أفق المؤتمر الـ11، الرد على مواقف الحركة التصحيحية بالحزب، واعتبر أنه «لا يمكن مراكمة الذكريات المبنية على نوستالجيا دون النظر للواقع المتطور والأجيال الجديدة بانتماءاتهم وما يقومون به على مختلف المستويات وخاصة المنتخبين الذين يوجدون اليوم في قلب المعركة لتغيير أوضاع المواطنين». وسجل بنعبد الله أن الحزب عليه أن ينظم المؤتمر الوطني الـ11 هذه السنة قانونيا بحلول نهاية ماي المقبل وبداية يونيو، بعد مرور أربع سنوات على المؤتمر الوطني العاشر، في مسلسل مهم جدا بالنسبة للحزب».

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.