انا ومعطفي ….

بقلم : مولاي احمد

وصلت الى villalba مع بداية فصل شتاء سنة 98 و هي مدينة تبعد عن مدريد بحوالي 45كلم ،و تتميز بالتساقطات الثلجية و انخفاض في درجة الحرارة ،فكانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي انا القادم من طنجة العامرة ذي الطقس المعتدل .
شقة شبه فارغة باستثناء اريكة حمراءة اللون يتوسطها ثقب يفصل بين الجاليسين و طاولة خشبية متوسطة الحجم و تلفاز يتيم ابيض اللون من الحجم الصغير جدا يوجد في الركن الايمن .
و بمجرد ان وطأت قدماي فيالبا ،ادركت ان عدوي الحقيقي سيكون البرد ،اي نعم و الله احبتي …البرد ،هذا العدو الذي ادرك ان خزانة ملابسي تركتها بطنجة و ان اختراق جسدي سيكون في متناوله ما دمت لا اتوفر على معطف احارب به جبروته .
لقد كنت اعاني داخل الشقة و خارجها ،فدرجة الحرارة منحفظة في كلتا الحالتين فكنت أبكي حالي في صمت و كم من مرة غالبت دموعي حفاضا على هيبتي ووقاري بين أقراني و خلاني فكل امنيتي كانت معطفا يقيني جبروت هذا الغول الذي كان يستمتع بإذلالي في كل دقيقة ،لتستمر معاناتي شهرا تقريبا الى ان حصلت على ستين الف بسيطة و هو نصف مرتبي الشهري أنذك لاتجه مباشرة الى سوق فويلابرادا و اقتني معطفا احارب به المتجبر الذي استصغرني و حاول إذلالي ،فكان الحب من اول نظرة …..لتستمر الحياة
مقتطفات من رحلة حراݣ…

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.