تعقيدات إدارية تمنع ربط منازل المواطنين بالماء والكهرباء بسلا

تعيش ساكنة مدينة سلا معاناة وصعوبات كبيرة من أجل تسوية الوثائق الإدارية والحصول على الرخص من مصلحة الربط بالماء والكهرباء التابعة للجماعة الحضرية، حيث لا زال العديد من الناس ينتظرون تسوية ملفاتهم العالقة منذ شهور رغم استكمالهم لجميع الوثائق المطلوبة في الملف.

وحسب مصادر مطلعة، فإن غالبية المواطنين لا يعرفون سبب “البلوكاج” الحاصل في المصلحة، لتسوية رخصهم وتمكينهم من عملية الربط الكهربائي وفق المعايير المعمول بها، كما أن التأخير والتماطل الحاصل يطرح لديهم تساؤلات كثيرة حول الأسباب الحقيقية وراء هذه العراقيل والتباطؤ في غياب المراقبة من قبل مسؤولي مجلس المدينة على هذا القسم.

وأفادت ذات المصادر بأن السبب الذي يعرقل السير العادي للمصلحة، هي الاختلالات الحاصلة فيها وحصول “الزبونية والمحسوبية”، حيث أن هناك تمييزا في تسوية الملفات الإدارية ومنح الرخص، بينما يصطدم مواطنون بتبريرات غير مفهومة بالرغم من كون ملفاتهم تتضمن جميع الوثائق المطلوبة من قبل إدارة المصلحة.

Advertisements

وقد عبر بعض المواطنين عن سخطهم وغضبهم من طريقة تدبير هذه المصلحة، رغم تعيين مستشارة جماعية مسؤولة عن الإمضاء بهذه المصلحة والتي قامت بتغيير طريقة العمل عبر التدقيق في الوثائق المطلوبة قبل تمكين صاحب الطلب من الحصول على رخصة التزود بالكهرباء والماء، إلا أنها لم تستطع تدبير هذا المرفق بالشكل المطلوب، مما جعل العمدة يسحب التفويض منها بعدما توصل ببعض الشكايات من مواطنين تتحدث عن التأخير الذي تعرفه المصلحة، بالإضافة إلى العراقيل والاختلالات التي تعرفها بسبب طريقة تعامل بعض الموظفين مع طلبات المواطنين، مما يستدعي مراجعة الملفات العالقة في هذه المصلحة وتحديد أسباب عدم إنجازها في الوقت المحدد، تقول نفس المصادر، التي أضافت أن معاناة المواطنين لا تقتصر فقط على مصلحة الرخص داخل الجماعة، بل تستمر حتى على مستوى الشركة المسؤولة عن تدبير القطاع، بسبب طول انتظار الموافقة على الملف، والتكاليف المالية المرتفعة لعملية الربط، والتي تعتبر فوق القدرة الشرائية للمواطنين، بحيث لا زالت العديد من المنازل في الأحياء الشعبية والهامشية بدون ماء ولا كهرباء، بسبب المصاريف الباهظة المتعلقة بالربط، والتي لا تستطيع شريحة من الطبقة الفقيرة تحملها.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.