تكلم بضمير المتألم

بقلم : محمد سلمات

أي شيء أكثر ضرورة من الحرية والكرامة في عالم متغير ومحيرات شائعة ؟
أمجد كبرياءك لأنك جزء من صباحنا
مؤلم جدا
أن لا يشعر بألمك أحد وأنت تشارك وطنك أوجاعه
الجزء العاقل منا لا يصحو إلا ليلا كأننا نعبر وقتا شاخت عقاربه
ساعة يقظتنا شاحبة منفصلة عن الإرادة
تطفو بصمت
كأن الزمن ماء دائم المقام
كيف إذن يعاد محمولا إذا ما اختل وانتهى مجازا ؟
يبدو المنظور هو طي اللامدرك
فشهادة الميلاد
من العدم إلى العالم الجديد
صور متعددة لا تحصى حيث لا حدود محصنة
في عالم اليوم كأنه عالم الأشباح والكائنات الممسوخة
إنسان اليوم تحول إلى كائن سياسي
ليس لأنه يريد اللإشتغال بالسياسة
وإنما لأن السياسة هي التي تستهلكه على أكثر من صعيد
لينتقد نفسه من يستطيع
فالأكاذيب ترضي الضمير
لا تدون سيرتك الذاتية
لن تجد شيئا يستحق الذكر
التاريخ لم يعلمك شيئا
لم يعلمك
أن القادة
لا يذهبون الى الحروب
وإن ذهبوا
لا يموتون
ولا ينتصرون
بل ليتصافحون
هم مثل الحب والخيانة
الإثنين مبدأ و سلوك
سير ذاتية مليئة بالخيانات
أوسمة على بدلات عسكرية فاشية
و أحزمة من الدمى لخلق صورة العدو
و عبودية بوثائق لمستعمرات عرقية
سياسات عنقودية
بطعم الديمقراطية
تكلم إذن
بضمير المتألم
تذكر أن كل ما تكتبه يصبح وسيلة اثبات
كن مشاء ولا تبشر بقدومك
قد تجد أشياء توجعك
وتسقطك في الفزع
_____________ محمد سلمات ___

Advertisements
Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.