جرائم «عصابة الأورو» تلاحق رئيس مجلس ترابي بالغرب

أعلنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن تبنيها لملف «منتخب نافذ» يشغل منصب رئيس مجلس إقليمي بمنطقة الغرب، ويتابع رفقة أزيد من عشرة متهمين آخرين (المتابعين في حالة سراح)، أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، في تهم تتعلق أساسا بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الأسلاك النحاسية والنصب والفساد، وهو الملف الذي قررت بشأنه المحكمة استدعاء الشهود من أجل الاستماع إلى إفادتهم في جلسة يوم الأربعاء الماضي.

واعتبر بلاغ الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، توصلت «الأخبار» بنسخة منه، أن الفساد الإداري أصبح منتشرا في العديد من الجماعات المحلية والمجالس الإقليمية، سيما بعد تأكيد الأمر من طرف المجلس الأعلى للحسابات، وما تبعه من عملية محاسبة بقطاعات مختلفة، بما في ذلك قطاع الصحة، لما للفساد الإداري من انعكاسات سلبية على جميع جوانب الحياة، وآثاره الخطيرة على التنمية المحلية بأبعادها المختلفة، ونظرا لكون المتهم الرئيسي في الملف الجنائي المعروض على أنظار غرفة الجنايات باستئنافية القنيطرة، يشغل منصب رئيس جماعة ترابية (مجلس إقليمي)، فقد دعت الهيئة الحقوقية المذكورة إلى تنظيم وقفة احتجاجية وصفتها بالرمزية، الأربعاء المنصرم، أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة، للتعبير عن مساندة السلطة القضائية في التصدي للفساد السياسي، والتنويه بحملة تحريك المتابعات في حق العديد من رؤساء الجماعات والمجالس والمسؤولين المركزيين ببعض الوزارات.

في السياق ذاته، أشار بلاغ الهيئة الحقوقية إلى المطالبة بمحاكمة عادلة لجميع المتورطين في ملف «عصابة الأورو» التي يتابع بسببها المسؤول الجماعي «النافذ»، دون تعريض الشهود والمتهم الرئيسي لأي ضغوطات من أي جهة، إلى حين ظهور الحقيقة كاملة في علاقة المنتخب الجماعي (رئيس مجلس إقليمي) بالعصابة من عدمها، حيث تعود تفاصيل جزء من أحداث القضية وفق ما ورد ببلاغ الهيئة الحقوقية، إلى تعرض عدد من المواطنين من مختلف أنحاء المملكة لعملية النصب، من طرف شبكة تنشط بجماعة القصيبية، متخصصة في إيهام الضحايا بوجود كميات ومبالغ مهمة من عملة الأورو، والرغبة في التخلص منها بثمن مناسب، حيث يجري استدراج الضحايا إلى غابات الجماعات القروية القصيبية بهدف مبادلة العملتين، قبل أن يتفاجأ الضحايا بكونهم وقعوا في فخ عصابة إجرامية، ويتم سلبهم ما بحوزتهم من أموال بالعملة المغربية، تحت التهديد بالسلاح الأبيض، ناهيك عن الشق المتعلق بسرقة الأسلاك النحاسية والفساد وسرقة الماشية.

Advertisements

وبحسب المعطيات التي توفرت لـ«الأخبار»، فإن المسؤول الجماعي المعني بقضية تكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الأسلاك النحاسية والنصب والفساد، المعروفة لدى الرأي العام بمنطقة الغرب بـ«عصابة الأورو»، بات يعول على تصريحات شهود النفي الذين جرى استدعاؤهم لتقديم إفادتهم أمام أنظار هيئة المحكمة، بعدما كان المتورطون في الملف الجنائي قاب قوسين أو أدنى من الاستفادة من التقادم، حيث ساهم تحريك الملف من جديد من طرف الوكيل العام للملك لدى استئنافية القنيطرة، في إخراج القضية مجددا إلى العلن، وسط ترقب لما ستسفر عنه أطوار محاكمة المتهم الأبرز في الملف الجنائي الخطير، والذي بات يتقلد مناصب مهمة، سواء على مستوى تدبير الشأن الحزبي بمنطقة الغرب، أو على مستوى تسيير شؤون الجماعة الترابية التي يرأسها والجماعات التي يعتبر عضوا بمجالسها، بعدما تمكن من التقرب بشكل كبير من عدد من المسؤولين النافذين في قطاعات مختلفة، وسط مطالب حقوقيين بعدم جعل الحصانة السياسية مطية للإفلات من العقاب على جرائم الحق العام.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.