جهات

ضعف الحكومة في التعاطي مع الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتسجيل المجتمع المدني لهذا الأمر

تثير الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة مخاوفها واستياءها من حصيلة الحكومة المغربية في تنفيذ التزاماتها تجاه اللغة الأمازيغية. وتعتبر الشبكة أن السياسات العمومية والترابية لم ترقَ إلى مستوى التوقعات، ما يبرز ضرورة وضع خارطة طريق واضحة لتفعيل الشعارات والالتزامات المتعلقة بالأمازيغية.

يأتي هذا في ظل غياب برنامج أو خطة عمل واضحة تتبناها الحكومة لتنفيذ التزامات الدولة تجاه الأمازيغية، وعدم اعتماد المقاربة التشاركية في تدبير الملف، مما يؤدي إلى هدر الطاقات والإمكانات والجهود.

التحديات والتعثرات:
تسجل التقارير وجود ضعف في تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في مجالات مهمة مثل التعليم والإعلام والإدارة والمرافق العمومية. وتتواصل الممارسات التمييزية في استخدام اللغة الأمازيغية في علامات الإشارة، مما يعزز عدم المساواة ويقوض جهود تعزيز التعددية اللغوية. كما يشير التقرير إلى تجميد اللجنة البين وزارية المكلفة بتتبع تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وعدم تفعيل القانون التنظيمي المتعلق بإنشاء المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

التقدم المحقق:
مع ذلك، يجب الاعتراف ببعض التقدم المحقق في هذا المجال. فقد أعدت حكومة سعد الدين العثماني مخططًا حكوميًا مندمجًا لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وقد أعد الوزير سعيد أمزازي خارطة طريق لتحقيق هذا الهدف في ولايته السابقة. ومع ذلك، لا توجد توضيحات واضحة حول الأسباب التي أدت إلى تجميد هذه المبادرات وعدم تنفيذها بشكل كامل.

الدعوة للتحسين والتعزيز:
تدعو الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة إلى إحداث صندوق خاص لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وتعزيز شفافية إدارته وضمان تخصيص الموارد اللازمة. كما تدعو إلى إنشاء لجنة استشارية تضم ممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية والمجتمع المدني المهتم بالأمازيغية، لضمان التنسيق والتعاون الفعال بين جميع الأطراف المعنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى