حماية المستهلك .. دعوة إلى تمويل رقمي عادل وآمن

دعا مهتمون بالشأن الاقتصادي وصيانة حقوق المستهلك، اليوم الجمعة 18 مارس 2022، إلى اعتماد تمويل رقمي عادل وآمن، من أجل حماية المستهلك المغربي من عمليات النصب والاحتيال، وحماية معطياته الشخصية خلال معاملاته التجارية عبر شبكات الإنترنيت.

ناقش فاعلون في المجال الاقتصادي إيجابيات ومخاطر التمويل الرقمي على المستهلك، وذلك تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للمستهلك (15 مارس)، وأيام المستهلك المنظمة ما بين 14 و18 مارس 2022.

3,6 مليار مستهلك للخدمات المصرفية الرقمية

Advertisements

وفي هذا الإطار، قال وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك إنه من المتوقع أن يتجاوز عدد مستهلكي الخدمات المصرفية الرقمية، بحلول عام 2024، 3,6 مليار مستهلك، مبرزا، في كلمة له خلال ندوة نظمتها الجامعة الوطنية بحضور خبراء في مجال التمويل، أن نسبة أصحاب الحسابات الذين يستخدمون المعاملات الرقمية انتقلت من 57 في المائة عام 2014 إلى 70 في المائة عام 2017، في الدول النامية.

كما أبرز أن الشركات مازالت تعمل على إنشاء أدوات تمويل رقمية مدعومة تكنولوجيا، لتلبية المطالب المتزايدة للمستهلكين، مشيرا إلى أن 39 في المائة من الشركات تعتبر أن اعتماد التكنولوجيا المالية أمر هام للغاية.

وذهب رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك إلى أن الخدمات المالية الرقمية خلقت مخاطر جديدة إلى جانب تفاقم المخاطر التقليدية، التي يمكن أن تؤدي، بحسبه، إلى نتائج غير عادلة تجاه المستهلكين.

من جهة أخرى، أكد مديح أن الجامعة الوطنية رصدت مجموعة من الخروقات على مدار السنة، خاصة في فترة الحجر الصحي التي عرفت إقبالا هاما على التمويل الرقمي.

وتكمن هذه الخروقات، وفق ما صرح به رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك في ضياع نقود بعض المستهلكين وعدم احترام معطياتهم الشخصية والمعلومات النقدية خاصة عند عملية الأداء بالبطاقة البنكية، “ما طرح مشكل سلامة هذه المعاملات، واستدعى فتح نقاش في الموضوع والبحث عن سبل لحماية المستهلك من هذه الخروقات”.

تمويل رقمي شامل

بدوره، أوضح عبد الكامل حميدوش، ممثل المنظمة العالمية للمستهلك، وعضو في الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، أن هذه التظاهرة تروم التذكير بأهمية المالية الرقمية التي تعطي للمستهلك إدماجا أكثر.

وأبرز حميدوش، في تصريح لـSNRTnews، أن المالية الرقمية يمارسها المستهلك عبر أربع واجهات، وهي التعاملات النقدية التي يقوم بها، والاستفادة من القروض رغم عدم رقمنتها 100 بالمائة في المغرب، فضلا عن التأمين، ثم التعامل بالنقديات الرقمية العالمية.

وأبرز أن هذه الواجهات لديها إيجابيات وأخطار تتطلب إعطاءها الأولوية، داعيا، في الوقت ذاته، المستهلك المغربي إلى معرفة أبجديات الرقمنة قبل التعامل بها، ومقترحا العمل مع جميع الجهات المعنية في القطاع العمومي والخاص، من أجل تربية مالية.

من جهتهم، شدد المشاركون في التظاهرة على ضرورة جعل التمويل الرقمي شاملا، عبر توسيع نطاق إتاحة الوصول إلى التمويل أمام الجميع، إضافة إلى جعله آمنا من خلال الحد من الأضرار في التمويل الرقمي الناتجة عن عمليات النصب والاحتيال والتصيد الاحتيالي.

كما أكدوا على أهمية اعتماد تمويل رقمي يحمي البيانات الشخصية، عبر حماية بيانات كل مستهلك للخدمات المالية الرقمية، فضلا عن اعتماد تمويل رقمي مستدام عبر ضمان أدوات مالية رقمية صديقة للبيئة ومسؤولة اجتماعيا.

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.