خارج الحدود

اعتقال الصحفي الجزائري يثير قلقًا دوليًا: المقررة الأممية تعبر عن استياءها

تعبيرًا عن قلقها العميق وحزنها، أعربت ماري لاولر، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، عن استيائها من الحكم الصادر بحق الصحفي الجزائري حسن بوراس. وجاء هذا التعبير خلال تغريدة نشرتها لاولر على منصة “إكس”، حيث أكدت أن الحكم قضى بسجن الصحفي لمدة سنتين، بتنفيذ سنة واحدة وغرامة مالية، وذلك بعد زيارتها الرسمية للجزائر.

تعد ماري لاولر جزءًا من الأمم المتحدة وتعنى بمراقبة وتقييم حالة المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

وقد دعت لاولر في السابق إلى إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين في الجزائر بسبب نشاطهم في مجال حرية التعبير والرأي وتأسيس الجمعيات. وتأتي مطالبها في إطار الحفاظ على حقوق الإنسان وضمان حماية المدافعين عنها.

وفي تقريرها الصادر بعد زيارتها الرسمية للجزائر التي استمرت لعدة أيام، أكدت لاولر على ضرورة ضمان عدم ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان وعدم استهدافهم بسبب نشاطهم الحقوقي.

كما شددت على أهمية تعديل مواد القانون الجنائي المتعلقة بتعريف الإرهاب والتدخل في الوحدة الوطنية، حيث يتم تفسيرها على نحو غامض واسع النطاق ويتم استخدامها لقمع نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أنه في ملاحظاتها الأولية حول الزيارة الرسمية للجزائر، أشارت ماري لاولر إلى الصعوبات الخطيرة التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان الذين يعملون خارج الإطار الرسمي الذي تقدمه الحكومة الجزائرية للمجتمع المدني. وأثر هذا الوضع القمعي أيضًا على حياة أسرهم والظروف التي يعيشونها.

ماري لاولرأضافت أن من المهم تعديل مواد القانون الجنائي لتعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتحسين الوضع القانوني الخاص بهم. وأكدت على ضرورة أن يتمتع المدافعون عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بحرية التحرك والتنظيم والتجمع ونشر أفكارهم وانتقاداتهم، وفقًا لإعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان.

تعتبر ماري لاولر دعوتها لحماية حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر جزءًا من جهودها الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع أنحاء العالم. وتأمل أن تلقى مطالبها اهتمامًا من الحكومة الجزائرية وأن يتم احترام وحماية حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان والسماح لهم بممارسة نشاطهم بحرية وبدون ترهيب أو انتقام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى