خارج الحدود

الجزائر على مفترق طرق: تأجيل الانتخابات أم الانزلاق نحو المجهول؟

الجزائر/ تثار حاليًا تكهنات كثيرة حول إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الجزائر،

والتي من المفترض أن تُجرى أواخر العام الجاري.

يعزى هذا الجدل إلى تصريحات عبد القادر بن قرينة، رئيس حزب “حركة البناء الوطني” الموالي للنظام،

الذي لمح إلى إمكانية تأجيل هذه “الاستحقاقات”.

بالإضافة إلى ذلك، يرون بعض المتتبعين أن المتحكمين في دواليب الدولة العميقة

في الجزائر قد لا يكونون متفقين حول مسألة تمديد ولاية الرئيس الحالي، خاصة

في ظل الضربات التي تلقتها البلاد في عهدته الأولى على جميع المستويات.

وهذا ما يعزز فكرة التأجيل كخيار محتمل.

وفي هذا السياق، نشرت شركة “ميناس أسوسييتس”، الشركة البريطانية

المتخصصة في التحليلات الاستراتيجية والسياسية، تقريرًا يفيد بأن “احتمال

تأجيل الرئاسيات الجزائرية وارد جدًا”.

ويرى التقرير أن هناك مجموعة من العوامل والأسباب التي تدعم هذا الاحتمال،

ومن بينها الضغوط المتزايدة التي يفرضها الجيش على الرئيس الحالي للتنحي.

كما يعتبر التقرير أن “بعض أجنحة النظام لا تفضل الرئيس الحالي عبد المجيد تبون”.

وعلى الجانب الآخر، يشير التقرير إلى أن “الجيش الجزائري لم يستقر بعد على

مرشح بديل لتبون يمكنهم دعمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك بسبب

الصراعات المستمرة بين قادة الجيش”.

وبالتالي، يعتقد التقرير أن تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر إضافية قد يمنح

الجيش وقتًا إضافيًا لحل الصراعات الداخلية بينهم.

تأجيل الانتخابات الرئاسية في الجزائر قضية حساسة ومهمة، تتعلق بمستقبل البلاد واستقرارها السياسي.

وعلى الرغم من عدم وجود معلومات دقيقة حول قرار تأجيلها، يظل الجدل مستمرًا والتكهنات

تتراوح بين مؤيد ومعارض لهذا الاحتمل توضيح الجانبين في هذا الجدل، ينبغي أن نأخذ

في الاعتبار العوامل المحتملة التي تؤثر على قرار تأجيل الانتخابات.

يمكن أن تكون الضغوط التي يفرضها الجيش على الرئيس الحالي عبد المجيد تبون

واحدة من العوامل المؤثرة. قد يكون الجيش يرغب في تغيير الوجوه السياسية الحالية

وتوفير مرشح بديل قادر على تحقيق استقرار سياسي أكبر.

على الجانب الآخر، يعتبر استقرار الجيش الجزائري وتفادي أي صراعات داخلية في

صفوفه أمرًا هامًا لاستقرار البلاد. إذا لم يتم العثور على مرشح بديل يحظى بدعم الجيش،

قد يكون التمديد للرئيس الحالي الخيار الأقرب لتجنب الفراغ السياسي وتعقيدات أكبر.

اتهامات بالتزوير و التدليس في صفقة عمومية تلاحق مسؤولين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى