خارج الحدود

تونس: عندما يصبح قول الحقيقة جريمة! اعتقال محامية بسبب انتقاد الرئيس

في خطوة أثارت مخاوف واسعة من تزايد القمع وتضييق الخناق على الحريات في تونس، اقتحمت الشرطة مقر هيئة المحامين واعتقلت المحامية البارزة سنية الدهماني، المعروفة بانتقادها اللاذع للرئيس قيس سعيد.

جاء الاعتقال تنفيذًا لأمر قضائي بسبب تصريحات أدلت بها الدهماني في برنامج تلفزيوني، وصفت فيها تونس بأنها “بلد لا يطيب فيه العيش”، تعليقًا على خطاب للرئيس حول تدفق المهاجرين من دول جنوب الصحراء.

ولم يقتصر الأمر على الدهماني، بل طال الاعتقال أيضًا صحفيين اثنين من إذاعة “آي.إف.إم.”، هما برهان بسيس ومراد الزغيدي، دون الكشف عن أسباب اعتقالهما.

أثار هذا الحادث موجة من الغضب والاستنكار في صفوف المحامين والحقوقيين، الذين خرجوا في احتجاجات أمام مقر هيئة المحامين رافعين شعارات منددة بالقمع ومطالبين بالإفراج عن زميلتهم.

يأتي هذا الاعتقال في سياق سلسلة من الاعتقالات والتحقيقات التي طالت ناشطين وصحفيين ومسؤولي منظمات مجتمع مدني معارضين لسياسات الحكومة والرئيس، مما يفاقم المخاوف من تزايد القمع وتضييق الخناق على الحريات في البلاد.

وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول مستقبل الحريات العامة في تونس، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المتوقعة هذا العام. فهل ستشهد البلاد مزيدًا من القمع والاعتقالات في الفترة المقبلة؟ أم ستتراجع الحكومة عن هذا النهج وتتخذ خطوات لضمان حرية التعبير والرأي؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى