سياسة

الرباط : هل ستُطيحُ مسطرةُ العزلِ بمستشاري الرباطِ المتورطينَ في تضاربِ المصالحِ؟

الرباط/ فتحت استقالة أسماء اغلالو، عمدة مدينة الرباط، من حزب التجمع الوطني للأحرار، الباب أمام عودة ملفات المستشارين المعنيين بتضارب المصالح داخل الجماعة.

وتأتي هذه التطورات بعد دورية سابقة لعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حول تفعيل مسطرة العزل في حق كل المنتخبين المعنيين بحالات تضارب، وهي الدورية التي ظلت حبيسة رفوف العمدة اغلالو.

وكانت مراسلات وجهها مستشارون من المعارضة قد طالبت العمدة بتطبيق مسطرة العزل في حق المعنيين، في الوقت الذي نفى مدير المصالح بالجماعة لقضاة المجلس الجهوي للحسابات وجود حالات تضارب المصالح.

وكان محمد يعقوبي، والي الرباط، قد راسل الجماعات المحلية من أجل تقديم لوائح بأعضائها المنتخبين المعنيين بتضارب المصالح، مشيراً إلى أن الأمر يهم مجلس مدينة الرباط وسلا ومجلس الجهة.

وأثارت ملفات تضارب المصالح بالرباط جدلا واسعا، حيث أشارت مصادر مطلعة من الأغلبية إلى أن عددا من مستشاري جماعة الرباط، خاصة من مقاطعتي اليوسفية ويعقوب المنصور، يترأسون عددا من الجمعيات المحلية التي تستفيد من دعم الجماعة، وباتوا مطالبين بالاستقالة من تلك الجمعيات.

كما أن عددا منهم يحصلون لمقاولاتهم على بعض الصفقات من الجماعة، بما فيها صفقات تنظيم اللقاءات والطباعة وغيرها، ومن شأن تطبيق المذكرة أن يحرمهم من تلك الامتيازات.

وتشير المصادر إلى أن عددا من المستشارين المعنيين عقدوا لقاءات خاصة من أجل وضع خطة لمواجهة أي توجه لعزلهم.

ويُذكر أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، كان قد عمم في وقت سابق على الولاة وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات دورية حول حالة تنازع المصالح بين جماعة ترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها.

وأوضحت الدورية أنه لوحظ من خلال الاستشارات القانونية التي تتوصل بها مصالح الوزارة، أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية، أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها.

وشددت الدورية على مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بالعزل في حق كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المذكورة آنفا.

وتُبقى هذه التطورات ملف تضارب المصالح في الرباط مفتوحًا على كل الاحتمالات، وسط ترقب لخطوات تطبيق مسطرة العزل في حق المستشارين المعنيين.

وتُثير هذه القضية تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات القانونية في مكافحة تضارب المصالح، خاصة في ظل وجود ضغوطات من قبل بعض المستشارين المعنيين.

ويبقى على المواطنين متابعة هذه القضية عن كثب، والضغط على الجهات المعنية لضمان تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى