سياسة

تأجيل انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال: فرصة لالتقاط الأنفاس أم أزمة جديدة؟

شهد مؤتمر حزب الاستقلال الثامن عشر المنعقد ببوزنيقة، اليوم الأحد، مفاجأة مدوية تمثلت في تأجيل انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية، وذلك بعد ساعات من تجديد الثقة بالإجماع في نزار بركة أمينا عاما للحزب لولاية ثانية.

ويأتي هذا التأجيل بعد فشل لقاءات جمعت بين بركة وعدد من قيادات الحزب، من أبرزهم حمدي ولد الرشيد، في التوصل إلى اتفاق حول الأسماء التي ستشكل اللجنة التنفيذية.

وأثار هذا التأجيل مخاوف من حدوث أزمة جديدة داخل حزب الاستقلال، خاصة في ظل الحديث عن خلافات حول بعض الأسماء المرشحة لعضوية اللجنة التنفيذية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن التأجيل يمنح الأمين العام نزار بركة فرصة لالتقاط الأنفاس وترتيب أوراقه من أجل اختيار الأسماء التي يرى أنها مناسبة لقيادة المرحلة معه.

وإلى جانب ذلك، يرى البعض أن التأجيل قد يُساهم في تفاقم الخلافات داخل الحزب، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى حل توافقي يرضي جميع الأطراف.

ومع ذلك، يظل من المبكر استخلاص أي استنتاجات نهائية حول تداعيات هذا التأجيل، حيث إن الأيام القادمة ستُحدد ما إذا كان سيشكل فرصة لإنهاء الخلافات داخل الحزب أو أنه سيُؤدي إلى أزمة جديدة.

يُذكر أن اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تتكون من 34 عضوا، يتم انتخابهم من قبل المجلس الوطني للحزب.

وتلعب اللجنة التنفيذية دورًا هامًا في تسيير شؤون الحزب واتخاذ القرارات الاستراتيجية.

ويُعد انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية من أهم بنود جدول أعمال مؤتمر الحزب الوطني.

وتابع أعضاء حزب الاستقلال بترقب شديد مجريات المؤتمر، خاصة بعد تجديد الثقة في نزار بركة، وكانوا يأملون في أن يتم انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية ليتم الشروع في مرحلة جديدة من العمل داخل الحزب.

لكن تأجيل الانتخابات أثار خيبة أمل العديد من أعضاء الحزب، الذين تساءلوا عن أسباب التأجيل وعن تداعياته على مستقبل الحزب.

و تبقى الأنظارُ مَسْلَوَسَةً على ما ستؤول إليه الأمور في الأيام القادمة، خاصة وأن حزب الاستقلال يُعد من أهم الأحزاب السياسية في المغرب، وأي أزمة داخله قد تُلقي بظلالها على الساحة السياسية الوطنية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى