سياسة

جماعة العدل والإحسان: هل تُخطط لإنشاء حزب سياسي؟

طرحت الوثيقة السياسية الجديدة التي قدمتها جماعة العدل والإحسان الإسلامية في

المغرب العديد من التساؤلات حول مستقبل الجماعة، من أهمها: هل تُخطط الجماعة لإنشاء

حزب سياسي؟ وهل تسعى للمشاركة في الانتخابات التشريعية لعام 2026؟

تُظهر الوثيقة، التي تتكون من 190 صفحة، تحولًا في استراتيجية الجماعة من “القومة”

إلى العمل المؤسسي.

وتضمنت الوثيقة 777 مقترحًا تتناول جميع مجالات الحياة العامة، من السياسة إلى الاقتصاد،

بما في ذلك القضايا الاجتماعية والثقافية.

ويقول خبراء سياسيون إن الوثيقة تُظهر “واقعية سياسية” من قبل الجماعة، حيث تتضمن

مقترحات تدخل في تقنية الإدارة وإدارة الدولة، مثل الإصلاح الإداري والمالي واللامركزية

ودور السلطات المنتخبة.

جماعة العدل والإحسان: وثيقة سياسية جديدة تُثير تساؤلات حول مستقبل الجماعة

ويُشير البعض إلى أن الوثيقة تُشبه برنامجًا انتخابيًا، لا يعلن عن نفسه، بل يضع الأسس

لحزب سياسي قادم.

هل تُخطط الجماعة لإنشاء حزب سياسي؟

وتُثير هذه التطورات تساؤلات حول ما إذا كانت الجماعة ستُشارك في الانتخابات

التشريعية لعام 2026.

ويقول يوسف بلال، أستاذ العلوم السياسية والباحث في جامعة كولومبيا، إن الجماعة ”

مستعدة للذهاب بعيدًا في تقديم تنازلات عن المواقف السابقة لكي يتمكنوا من إنشاء هيكل

قانوني يسمح لهم بالعمل في وضح النهار”.

وتُشير مجلة “جون أفريك” إلى أن الجماعة كانت تطالب، حتى الآن، بعدم المشاركة في

اللعبة السياسية، وأن المشاركة فيها تعني قبول قواعدها، ومعها وضع أمير المؤمنين.

وتُضيف المجلة أن تغيير المسار الأن يتعارض مع الرسالة الشهيرة “الإسلام أو الطوفان”

التي وجهها الشيخ عبد السلام ياسين إلى الملك الحسن الثاني عام 1974.

ويُشير البعض إلى أن توقيت نشر الوثيقة لم يكن بالأمر الهين، حيث تم اختياره بعد

مغادرة عبد الإله بنكيران رئاسة الحكومة.

ويُضيف يوسف بلال: “التعبئة الاحتجاجية ليست كافية على الإطلاق، ولا يمكن

ترجمتها إلى تغيير سياسي أو القدرة على الجذب. لقد وصلت الحركة إلى أقصى

درجات قدرتها على تعبئة الجمهور، ولذلك، يجب عليها أن تنتقل إلى مرحلة أعلى،

وأن تغير استراتيجيتها السياسية، أو على الأقل أن تعدلها للعمل داخل المؤسسات”.

تغيير في استراتيجية الجماعة من “القومة” إلى العمل المؤسسي

وتُشير مجلة “جون أفريك” إلى أن انسجام الجماعة مع نفسها ومبادئها كان دائمًا

مرادفًا لمصداقيتها أمام الجمهور، وأن تغيير مبادئها قد يُفقدها دعم المتعاطفين معها.

ويُؤكد يوسف بلال أن الجماعة تُحافظ على توازن يسمح لها بالحفاظ على شعبية الجماعة،

مع إرسال رسائل إيجابية إلى الجهات السياسية الفاعلة الأخرى.

وتُشير المجلة إلى أن نشر الوثيقة السياسية يُشكل فرصة لطمأنة حلفائها

من يسار الطيف السياسي، ولا سيما من خلال توضيح بعض مواقف التنظيم الإسلامي

بشأن المواضيع المتعلقة، على سبيل المثال، بالحريات الفردية.

في الختام، تُثير الوثيقة السياسية الجديدة لجماعة العدل والإحسان العديد من

التساؤلات حول مستقبل الجماعة، ويبقى السؤال الأهم هو: هل ستُشارك الجماعة في

الانتخابات التشريعية لعام 2026؟

العثور على صندوق مملوء بالرصاص على شاطئ اجبيلة بطنجة: غموض وتساؤلات 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى