سياسة

حزب الأصالة والمعاصرة يتجه نحو القيادة الجماعية: هل هذه الخطوة الذكية أم تعكس الوهن؟

في أحدث تطور سياسي غير متوقع، قرر حزب الأصالة والمعاصرة في مؤتمره الخامس اتخاذ خطوة غير تقليدية من خلال تبني نموذج القيادة الجماعية.

ومنح المقود إلى ثلاثة أفراد، بهدف تدبير الحقبة المقبلة ومواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها الحزب.

تأتي هذه الخطوة بعد هزة قوية تعرض لها حزب “البام” بسبب اعتقال اثنين من قيادييه البارزين في قضية “إسكوبار الصحراء”. وقد أثارت هذه الحادثة تساؤلات حول قدرة الحزب على التعامل مع تحديات الفساد وإدارة القطاعات الحكومية.

وفي ظل هذا السياق، اعتبر محللون سياسيون هذه الخطوة بأنها “ذكية”، حيث تتيح فرصة لتجاوز التحديات القائمة. ومن جانب آخر، أعربت تحليلات سياسية أخرى عن قلقها إزاء “تيه وفراغ كبير على مستوى القيادة” في حزب “الجرار”.

وفي رده على هذا الموضوع، أشار محمد نشطاوي، المحلل السياسي، إلى أن فكرة قيادة جماعية لحزب معين ليست بالأمر المستغرب، وأنه من الضروري فهم السياق الحالي للحزب. فالحزب يتعرض للانتقادات بسبب فشله في إدارة بعض القطاعات في الحكومة، بالإضافة إلى تورطه في قضايا الفساد.

وأضاف نشطاوي أن المراهنة على بعض الشخصيات داخل حزب “البام” قد تضر بصورة الحزب، علماً بأنه رغم حصوله على المرتبة الثانية في الانتخابات الماضية، فإن مصداقيته ما زالت محل شك. وأوضح أن هذه الوضعية أثرت على الحزب، مما أدى إلى تشكيل قيادة جماعية للتعامل مع المرحلة المقبلة.

وأشار المحلل السياسي إلى أن هذه المرحلة تتطلب وجود شخصية قادرة على تحمل المسؤولية داخل الحزب الذي يعيش صعوبات. ويعتقد أن فكرة القيادة الجماعية ستجعل المسؤولية مشتركة بين الأعضاء. ويتويتوقع أن يقوم الحزب بتصحيح الأخطاء التي ارتكبها في المراحل السابقة.

وبناءً على آراء المحللين السياسيين، يمكن أن تعطي هذه الرؤية الذكية دفعة جديدة لحزب الأصالة والمعاصرة، خاصةً وأنه يواجه تحديات من تيارات مختلفة تؤدي إلى تآكل الحزب، وبخاصةً بعد حادثة “إسكوبار الصحراء”.

رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة: رحلة من الطموح السياسي إلى العزلة 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى