سياسة

حزب الاستقلال : من رحلة التحرير إلى صراع على السلطة

حزب الاستقلال/ يواجه الاستقلال، أحد أعرق الأحزاب السياسية في المغرب،

تحديات داخلية كبيرة تُهدد استقراره وتنظيمه. فبعد الإجماع الذي حصل في اجتماع المجلس الوطني،

قرر أشرف أبرون، أحد أعضاء الحزب البارزين، رفع دعوى استعجالية أمام المحكمة الإدارية،

يستهدف فيها انتخاب عبد الجبار الراشدي كرئيس للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثامن عشر.

تأتي هذه الخطوة من أبرون وأنصاره في توقيت حساس، حيث تتزامن مع الأجواء الإيجابية التي

بدأت تسود داخل حزب الاستقلال. حيث حقق توافقاً بين تياري الأمين العام نزار بركة والقيادي

النافذ بالأقاليم الجنوبية حمدي ولد الرشيد، مما فسح المجال لعقد المؤتمر الثامن

عشر للحزب وتجديد قيادته.

وفي سياق متصل، تفاجأ الجميع بفضيحة صفع البرلماني منصف الطوب التي هزت الأروقة السياسية.

واستمعت الدرك في بوزنيقة إلى عضوين من اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال،

حيث كان أحدهما متابعًا قضائيًا من قبل البرلماني، فيما يتهم الثاني بتهمة “التحريض”.

مع وجود هذه التعقيدات الداخلية، فشلت كل محاولات الصلح بين الطرفين،

وتباعد حمدي ولد الرشيد عن الفضيحة التي تورط فيها عضو باللجنة التنفيذية،

وجد نفسه وحيدًا يواجه هجوم البرلماني الطوب الذي جمع حوله الفريق الاستقلالي بكل مكوناته.

التحديات الداخلية تُعيق تقدم الحزب:

يُعاني حزب الاستقلال من صراعات داخلية عميقة تُعيق تقدمه وتُهدد استقراره. فمن جهة،

يُعارض أشرف أبرون وأنصاره انتخاب عبد الجبار الراشدي كرئيس للجنة التحضيرية

للمؤتمر الوطني الثامن عشر، مما يُهدد بعرقلة عملية تجديد قيادة الحزب.

ومن جهة أخرى، هزت فضيحة صفع البرلماني منصف الطوب أروقة الحزب، وفجرت صراعات

جديدة بين مختلف التيارات داخل الحزب.

ضرورة تحقيق الوحدة والتضامن:

في ظل هذه التحديات الصعبة، أصبح من الضروري تحقيق الوحدة والتضامن داخل حزب الاستقلال.

فعلى جميع الأطراف أن تُغلب المصلحة العامة للحزب وأن تُقدم تنازلات من أجل تجاوز هذه الأزمات.

مستقبل الحزب على المحك:

يعتمد مستقبل حزب الاستقلال على قدرته على معالجة هذه الأزمات الداخلية.

فإذا لم يتمكن الحزب من تحقيق الوحدة والتضامن، فإنه سيواجه صعوبات كبيرة في

الحفاظ على استقراره وتأثيره في المشهد السياسي المغربي.

فرنسا تشيد بتعاون رجال الحموشي بعد توقيف مطلوب لدى الأمن الفرنسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى