سياسة

قوى المعارضة داخل البرلمان تتردد في تقديم ملتمس الرقابة لإسقاط حكومة أخنوش

قوى المعارضة/ تظهر اليوم قوى المعارضة داخل البرلمان المغربي ترددها وتحفّزها في تقديم ملتمس الرقابة لإسقاط حكومة أخنوش، وهو المقترح الذي طرحه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وتستند هذه الخطوة إلى مقتضيات الفصلين 105 و106 من الدستور، الذين ينصان على حق البرلمان في إسقاط الحكومة عبر تقديم طلب رقابة.

تبدي مكونات المعارضة داخل مجلس النواب تخوفها من فشل هذه الخطوة في تحقيق أهدافها، وذلك بسبب صعوبة جمع الدعم البرلماني اللازم نظرًا للتفوق العددي للأغلبية الحكومية. يعزز هذا التردد والتحفيز الحاجة إلى توافق داخل المعارضة وتعبئة الجهود لتحقيق الأهداف المشتركة وتجاوز التحديات الحالية.

في تصريحاته خلال ندوة صحفية عُقدت اليوم، أكد ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن مسألة تقديم ملتمس الرقابة هي قضية سياسية يجب معالجتها على مستوى الأحزاب المشاركة في المعارضة. ولم يتم بعد عقد اجتماع لمناقشة الموضوع بين الأحزاب، مما يظهر أن المتلمس يعتبر مسألة رمزية سياسية تحتاج إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين مكونات المعارضة.

من ناحية أخرى، وفيما يتعلق بتعديل مدونة السلوك لمحاصرة البرلمانيين المتابعين أمام القضاء، أعرب السنتيسي عن دعم فريقه لتعزيز الحياة العامة في المغرب. وأشار إلى أهمية إيجاد توافق حول قضية أساسية، وهي أن النقاش حول الموضوع تم تضخيمه بشكل غير مبرر، وبحاجة إلى تقييم الخبرات البرلمانية الغربية كتجربة فرنسية، حيث يتم متابعة عدد كبير من البرلمانيين قضائيًا دون أن يتأثر حقهم في الدفاع واحترام قرينة البراءة حتى صدور أحكام قضائية نهائية.

وفي هذا السياق، أعرب رؤساء الفرق في مجلس النواب، سواء من الأغلبية أو المعارضة، عن اهتمامهم المشترك بتعديل مدونة السلوك لتعزيز الممارسة البرلمانية والحفاظ على سلامة العملية الديمقراطية. ومع ذلك، يتطلب أي تعديل توافقًا واسعًا بين الأطراف المعنية لضمان أن يكون له الأثر المرجو ويحقق الأهداف المحددة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى