سياسة

لشكر: ملتمس الرقابة… رصاصة في جسد الحكومة؟

في أول خروج إعلامي له بعد الزوبعة التي أعقبت حرب المناصب بمجلس النواب وحصول حزبه على رئاسة لجنة العدل والتشريع، عاد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى الحديث عن ملتمس الرقابة.

ففي لقاء حزبي بمراكش أمس، كشف لشكر عن الدوافع التي دفعت حزبه إلى طرح فكرة ملتمس الرقابة، معتبرا أنها “تهدف إلى إعطاء دينامية للمشهد السياسي وتعطي مصداقية أكثر للمؤسسات، وجعل الرأي العام الدولي يقر بأنه بالفعل كاينا ديمقراطية فالمغرب ونقاش حقيقي بين المعارضة والأغلبية”.

وأوضح لشكر أن طرح ملتمس الرقابة يأتي “للتأكيد على أن المغرب بلد ديمقراطي، وأن هناك أصواتا معارضة قوية تستطيع أن تعبر عن آرائها وتنتقد سياسة الحكومة، وأن هناك مؤسسات دستورية قادرة على تقويم عمل الحكومة ومحاسبتها”.

وأضاف لشكر: “طرحنا فكرة ملتمس الرقابة، للنأي بالمغرب عن أن يكون بلد الصوت الواحد، في مناخ صارت فيه الحكومة تستفرد بفرض صوتها وترفض أي نقد مغيبة الأصوات الأخرى”.

وأكد لشكر أن مشروع ملتمس الرقابة سيظل مفتوحا، وأن حزبه سيواصل العمل على جمع التوقيعات اللازمة لتقديمه إلى رئاسة مجلس النواب، مشيرا إلى أنه “كلما توصلنا إلى خمس أعضاء مجلس النواب، سنتقدم به”.

ويُعدّ ملتمس الرقابة أداة دستورية قوية تتيح للمعارضة طرح اللوم على الحكومة ومطالبتها بالتنحي، لكنه يتطلب توقيع 120 عضوا من أعضاء مجلس النواب لتقديمه.

ويُعتقد أن حصول حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على رئاسة لجنة العدل والتشريع سيسهل عليه جمع التوقيعات اللازمة لتقديم ملتمس الرقابة، خاصة وأن اللجنة تضم ممثلين عن أحزاب معارضة أخرى.

ويُثير طرح ملتمس الرقابة من جديد نقاشا حول مدى قدرة المعارضة على ممارسة دورها الرقابي الفعال في ظل هيمنة حزب التجمع الوطني للأحرار على الحكومة.

كما يُطرح السؤال حول ما إذا كان ملتمس الرقابة سيُقدم فعلا أم أنه سيبقى مجرد أداة سياسية لتهديد الحكومة.

وتبقى الإجابة على هذه الأسئلة مرهونة بتطورات المشهد السياسي في المغرب خلال الفترة القادمة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى