فن وثقافة

مهرجان كناوة بالصويرة : هل هو احتفال بالتراث أم منصة سياسية؟

افتتح مهرجان كناوة وموسيقى العالم في الصويرة دورته الخامسة والعشرين برسائل تضامن مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً على مكانته كحدث ثقافي بارز يساهم في تعزيز صورة المغرب الثقافية والسياحية، ويعمل على إبراز فن وثقافة كناوة على الساحة العالمية. ومع ذلك، يثير المقال تساؤلات جوهرية حول فاعلية هذه الرسائل وقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في ظل سياق سياسي واجتماعي متأزم.

لا شك أن رسائل التضامن التي أطلقتها مديرة المهرجان، نائلة التازي، تعكس موقفاً إنسانياً نبيلاً تجاه القضية الفلسطينية، إلا أن المقال يشكك في تأثير هذه الرسائل على أرض الواقع، ويطرح تساؤلات حول قدرة الفن والثقافة على تجاوز دور التعبير الرمزي والتضامن المعنوي، والمساهمة في إيجاد حلول ملموسة للأزمات السياسية والإنسانية.

يتبنى المقال وجهة نظر نقدية، مشيراً إلى أن رسائل التضامن، مهما كانت قيمتها الرمزية، تبدو وكأنها “صرخة في وادٍ” في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني وتصاعد حدة الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.

ويدعو المقال إلى التفكير في دور الفن والثقافة بشكل أعمق، متسائلاً عما إذا كان بإمكانهما أن يتخطيا حدود التعبير الرمزي، وأن يساهما في إحداث تغيير حقيقي في الواقع السياسي والاجتماعي.

وفي حين يؤكد المقال على أهمية الفن والثقافة في تعزيز قيم السلام والتعايش، فإنه يشدد على أن تحقيق السلام والعدالة يتطلب أكثر من مجرد رسائل تضامن، بل يستلزم تحركاً سياسياً فاعلاً وجهوداً دولية حثيثة لحل النزاعات وإرساء أسس السلام العادل والدائم.

في الختام، يطرح المقال تساؤلات جوهرية حول دور الفن والثقافة في إحداث تغيير حقيقي في الواقع السياسي والاجتماعي، ويدعو إلى التفكير في كيفية تجاوز حدود التعبير الرمزي والمساهمة في إيجاد حلول ملموسة للأزمات الإنسانية والسياسية.

وعلى الرغم من أن المقال يعترف بأهمية مهرجان كناوة وموسيقى العالم في إثراء المشهد الثقافي والفني في المغرب، فإنه يثير تساؤلات حول مدى تأثيره وفعاليتها في ظل سياق سياسي واجتماعي معقد، ويحث على التفكير في دور الفن والثقافة في تحقيق السلام والعدالة بشكل أعمق وأكثر فاعلية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى