مجتمع

إضرابات وطنية في قطاع الصحة: صراع بين النقابات والحكومة على خلفية 3 مراسيم حكومية

يشهد قطاع الصحة بالمغرب تصعيدًا ملحوظًا في حدة التوتر بين النقابات والحكومة، حيث أعلن “التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة” عن خوض إضرابات وطنية شاملة تشمل جميع المؤسسات الصحية، باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 11 يوليو الجاري، بالإضافة إلى 3 أيام أخرى خلال الأسبوع الموالي (16 و17 و18 يوليو).

ويأتي هذا التصعيد النقابي كردّ فعل على برمجة الحكومة لـ 3 مراسيم في مجلس الحكومة المقبل “بشكل انفرادي ودون إشراك وتوافق مع النقابات، وفي غياب تام لأية معطيات تفصيلية في شأنها”، حسب ما عبر عنه التنسيق النقابي في بلاغه.

ويعتبر التنسيق النقابي هذه المراسيم بمثابة “تغول للحكومة وضرب لمبدأ التوافق”، مُطالبًا بسحبها والالتزام بالاتفاق الموقع مع النقابات. كما طالبت النقابات الثمانية رئيس الحكومة بتنفيذ “كل بنود الاتفاق بشقيها المادي والقانوني والاعتباري”.

وتشمل مطالب النقابات، حسب بلاغها، ما يلي:

الوفاء بالتزامات الحكومة في الاتفاقيات الموقعة مع النقابات، خاصة ما يتعلق بتحسين الأجور وظروف العمل.
إشراك النقابات في بلورة السياسات الصحية، و”عدم إقصائها من اتخاذ القرارات التي تهم القطاع”.
إلغاء 3 مراسيم حكومية اعتبرها التنسيق النقابي “مُجحفة” و”تُهدد مكتسبات العاملين في القطاع”.
يُذكر أن هذه الإضرابات تأتي في خضمّ أزمة خانقة يعيشها قطاع الصحة بالمغرب، تتجلى في نقص حاد في الموارد البشرية والمعدات، بالإضافة إلى تردّي الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وتُلقي هذه الأزمة بظلالها على المشهد السياسي العام في البلاد، حيث تُطالب العديد من الأصوات بضرورة إصلاح شامل لمنظومة الصحة بالمغرب، وإشراك جميع الفاعلين، بما في ذلك النقابات، في هذا الإصلاح.

تبقى التطورات في هذا الملف مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة مع اقتراب موعد انعقاد مجلس الحكومة، الذي من المنتظر أن يناقش فيه المراسيم الثلاثة المثيرة للجدل.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى