مجتمع

الفوترة الإلكترونية بالمغرب: نهاية عصر الشركات غير المهيكلة

أجبر نظام الفوترة الإلكترونية، الذي سيصبح إلزاميا في المغرب قريبا، الشركات غير المهيكلة على كشف أوراقها والانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.

ويأتي هذا التحول في إطار التغييرات العميقة التي يشهدها العالم الاقتصادي، والتي تتجلى في الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية.

ويعتبر خبراء أن الفوترة الإلكترونية ستقضي على عدد كبير من الممارسات التجارية غير المهيكلة، التي كانت سائدة في الماضي. وفي هذا السياق، أشار المحاسب المعتمد والخبير القضائي محمد التهامي إلى أن “المشترين، سواء من المواطنين أو حتى بعض التجار، لا يعيرون أهمية للفاتورة، وبالتالي تضيع الحقوق”.

ومن المتوقع أن يساهم نظام الفوترة الإلكترونية في تعزيز الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي، بالإضافة إلى تسهيل المعاملات التجارية وتخفيض التكاليف.

كما سيمكن هذا النظام من تتبع العمليات المالية بشكل دقيق، مما سيساعد في مكافحة الفساد وغسيل الأموال.

ويعتبر هذا التحول خطوة مهمة في سبيل تحديث الاقتصاد المغربي وتحسين مناخ الأعمال. ومن المتوقع أن يساهم في تعزيز الثقة بين المستثمرين والشركات، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ومع ذلك، يرى البعض أن تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية قد يواجه بعض التحديات، خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي قد تحتاج إلى وقت للتكيف مع هذا النظام الجديد.

كما أن هناك مخاوف من أن يؤدي هذا التحول إلى ارتفاع الأسعار، بسبب التكاليف الإضافية التي قد تتحملها الشركات.

وعلى الرغم من هذه التحديات، إلا أن الفوترة الإلكترونية تعتبر خطوة ضرورية لتحديث الاقتصاد المغربي ومواكبة التطورات العالمية.

ومن المتوقع أن تحقق هذه الخطوة فوائد كبيرة على المدى الطويل، سواء للمستهلكين أو للشركات أو للاقتصاد الوطني ككل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى