مجتمع

تجاوزات في التعيينات تجر الوزير بنسعيد للمساءلة البرلمانية

تُطرح علامات استفهام حول التزام بعض مؤسسات التعليم العالي بمبادئ الشفافية والمساواة في تعييناتها للمناصب العليا.

ففي سياق متابعة النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن “فدرالية اليسار الديمقراطي”، لملف التعيينات في مؤسسات التعليم العالي، وجهت سؤالا كتابيا لوزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، حول تجاوزات رصدتها في بعض المؤسسات.

وعلى رأس تلك التجاوزات، تمّ تسليط الضوء على تعيين مدير جديد للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما دون الحصول على موافقة مجلس الحكومة، مما يشكل خرقًا واضحًا للفصل 92 من الدستور والقانون التنظيمي 02-12 اللذان ينصان على مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة كمعايير أساسية في عمليات التعيين.

ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل غياب مشروع تطوير المعهد، كما ينص عليه القانون 01-00، مما يُعَدّ خرقًا لمبدأ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتُثير هذه التجاوزات تساؤلات جوهرية حول مدى التزام مؤسسات التعليم العالي بمبادئ الشفافية والمساءلة، خاصة في ظل غياب أي تبرير واضح لخرق القوانين والتنظيمات المعمول بها.

وتُشكل هذه الممارسات تهديدًا خطيرًا لمستقبل التعليم العالي في المغرب، حيث تُعيق فرص التطور والتقدم، وتُؤثّر سلبًا على ثقة الطلبة والإداريين والأساتذة الباحثين في النظام التعليمي.

وعليه، تُطالب النائبة التامني الوزير بنسعيد بضرورة الكشف عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الوزارة لضمان احترام مبادئ الدستور والقوانين التنظيمية في عمليات التعيين، مع اقتراح حلول فعّالة لتصحيح الوضع في المعهد المذكور، وتحديد المسؤوليات لضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.

وتُؤكّد هذه الأحداث على أهمية دور الرقابة البرلمانية في مراقبة عمل مؤسسات التعليم العالي وضمان تطبيق القانون، كما تُشدّد على ضرورة تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة لضمان مستقبل أفضل للتعليم العالي في المغرب.

ختامًا، تُمثّل هذه التجاوزات جرس إنذار يجب أن يدفعنا إلى مراجعة وتقييم منظومة التعيينات في مؤسسات التعليم العالي، وضمان التزامها بالقوانين والتنظيمات المعمول بها، لضمان مستقبل تعليمي أفضل للأجيال القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى