مجتمع

تجدد الجدل حول مصير الأحياء الشعبية في الرباط: هدم أم ترحيل؟

تتجدد الجدلات والتساؤلات حول مصير عدد من الأحياء الشعبية في مدينة الرباط، وعلى رأسها دوار الدوم الواقع في مقاطعة اليوسفية. وتأتي هذه الجدلات نتيجة لوثيقة مشروع تهيئة مدينة الرباط التي كشفت عن قرار منع البناء في بعض الأحياء المعروفة بكثافتها وتواجدها فوق منحدرات مرتفعة تمنع توفير البنية التحتية اللازمة.

وفي هذا السياق، أشار المشروع إلى خطورة الأحياء الشعبية المذكورة، نظرًا لغياب الأساسات أو عدم كفايتها، مما قد يؤدي إلى حدوث انهيارات أرضية. بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى هشاشة شبكات الصرف الصحي والكهرباء ومياه الشرب والطرق في تلك الأحياء.

وفي هذا السياق، يُعتزم اتخاذ إجراءات جديدة قبل منح التراخيص للبناء في تلك الأحياء، حيث ستقوم لجنة تترأسها والي جهة الرباط سلا القنيطرة بدراسة الحالة واتخاذ القرارات المناسبة. وترتبط بعض المصادر هذا القرار بتوجيه لترحيل سكان تلك الأحياء.

من ناحية أخرى، حذرت تقارير صادرة عن وزارة الداخلية من مغبة هدم خمسة أحياء في مقاطعة اليوسفية بالرباط، وهي الفرح (دوار الحاجة سابقًا)، وأبي رقراق (دوار الدوم سابقًا)، والرشاد (دوار المعاضيد سابقًا)، والمودة والانبعاث، وترحيل سكانها إلى منطقة الرماني.

ووفقًا للمصادر، فإن السلطات تلقت ردود فعل سلبية من المواطنين الذين رفضوا فكرة هدم منازلهم وترحيلهم خارج العاصمة. وبناءً على ذلك، تدرس السلطات إمكانية إعادة الإيواء تدريجيًا للسكان في تلك المناطق، من خلال هدم بعض المنازل وإعادة بناء عمارات جديدة تتكون من عدة طوابق.

من جهتها، أكدت ممثلة الوكالة الحضرية أن التصميم الجديد لتهيئة مدينة الرباط لا يهدف إلى هدم منازل مقاطعة اليوسفية، التي تشهد أكبر كثافة سكانية، وتتطلب إعادة الهيكلة بتوفير المرافق العمومية وبعض التجهيزات، داعية المنتخبين إلى إبداء رأيهم في التصميم الجديد كي تبت فيه لجنة مركزية تابعة لوزارة الإسكان وإعداد التراب الوطني والتعمير وسياسة المدينة. واشتكت ممثلة الوكالة الحضرية قلة العقار في الرباط، ما أدى إلى عرقلة عملية التوسع العمراني أفقيا، وقالت بهذا الخصوص «لا توجد في الرباط أراض فارغة، والعاصمة محاطة بالغابة وبالحزام الأخضر، لا يمكن المساس بها، وأنه لولا استقطاب تمارة وسلا للسكان، لاستفحل الأمر».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى