مجتمع

تصاعد المحتوى الجنسي على وسائل التواصل الاجتماعي: هل بات الفضاء الرقمي منبرًا للانحلال الأخلاقي؟

لحسن شرماني

مع بروز وسائل التواصل الاجتماعي كواحدة من أهم وسائل التواصل في العصر الحديث، لاحظنا في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في انتشار المحتوى الجنسي والإباحي على هذه المنصات. تحظى القنوات والحسابات التي تنشر مثل هذا المحتوى بشعبية متزايدة، مما يثير الكثير من القلق والجدل حول هذه الظاهرة.

تعتبر منصات التواصل الاجتماعي مكانًا حيويًا للتواصل وتبادل المعلومات والمحتوى، ولكن مع زيادة انتشار المحتوى الجنسي، باتت تلك المنصات توفر منبرًا للانحلال الأخلاقي والتفاهة. يتم نشر مقاطع فيديو وصور جنسية تفاخر بالمغامرات الجنسية وتفاصيلها بشكل علني ودون خجل. وما يثير الدهشة أكثر هو انتشار هذا المحتوى من قبل أشخاص غير معروفين سابقًا، الذين يحظون الآن بشهرة واسعة ويعتبرون مؤثرين ومثريات.

تلك الحسابات والقنوات تقدم محتوى هابطًا ومشينًا يسيء للثقافة المحلية وينشر صورة سلبية عن البلد والنساء فيه. تتطلب هذه الظاهرة تدخلًا جادًا من الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الثقافة والسلطات الأمنية، لمحاسبة المسؤولين عن هذا المحتوى واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه التجاوزات.

على سبيل المثال، في بعض الدول الإسلامية والعربية، تم وضع قوانين جديدة لمكافحة نشر المحتوى الفاضح والمسيء للحياء العام، وتم تعزيز المتابعة القانونية لمنع تداول مثل هذا المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي. يجب أن يكون لدى السلطات الأمنية المغربية نهج مماثل للحد من هذه الظاهرة المقلقة.

من الواضح أن الصمت المستمر حيال هذه التجاوزات الخطيرة يمكن أن يؤدي إلى استمرار انتشار المحتوى الجنسي والانحلال الأخلاقي على وسائلالتواصل الاجتماعي. إذا لم تتخذ الجهات المعنية إجراءات فورية، فقد نشهد في المستقبل ظهور قنوات إلكترونية إباحية تضم أفرادًا من نفس العائلة، مما يعكس تدهور القيم والأخلاق في المجتمع.

يجب أن نعرف أن هذه الظاهرة ليست محصورة في المغرب فقط، بل تنتشر في عدة دول حول العالم. يتطلب معالجة هذا التحدي تعاونًا دوليًا لتبادل الخبرات وتطوير أطر قانونية فعالة لمكافحة انتشار المحتوى الجنسي الضار والمسيء على الإنترنت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى